تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الثقل و . . . ولا زمان لها فليست هذه الفروع هناك أصلا . بل لا كيف للمجردات أيضا بالنسبة إلى وجودها ، فإنه وان كان لها علم ، والعلم من مقولة الكيف النفساني الذي هو من اقسام العرض الا ان المجردات حيث انهابسائط وليس لها استعداد كالماديات بل كل كمالاتها حاصلة لها بالفعل فعلمها ليس زائدا على وجودها ، بل وجودها من الأول كان مع تلك المرتبة من العلم ، فعلمها ليس من العوارض بالنسبة إلى وجودها وان كان عرضا بالنسبة إلى ماهيتها . قوله : وفي كثير كان ما هو لم هو : الغرض ان المطالب وان كانت ثلاثة الا انه قد يكفى رفع الجهل عن أحدها رفع الجهل عن الآخر ، لاتحاد بعض المطالب مع بعض ، كما يتحد في العقول الكلية مطلب ما ولم ، حيث لا مادة وصورة لها لبساطتها فلا يمكن تعريفها بالذات ، ولو أريد تعريفها بما يرجع إلى حقيقتها فلابد ان يعرف بالفاعل والغاية . هذا ولتوضيح البحث اذكر مقدمات 1 - / كل مركب فله علل اربع : العلة المادية والصورية والفاعلية والغائية بمعنى انه يلزم فاعل ، وغاية يلحظها الفاعل في فعله ( والألم يفعل ) ، ومادة يتكون الشئ منها ، وصورة تعرض على المادة ، وعند ذاك يتكون الشئ . ويقال للعلة المادية والصورية اصطلاحا ، علل القوام اى قوام الذات والحقيقة ، وللعلة الفاعلية والغائية علل الوجود ، اى ليستا داخلتين في الذات ، لكن وجود الشئ لا يحصل خارجا الا بالفاعل والغاية . وهذا في المركبات ظاهر واما البسائط ( كالألوان في عالم الظاهر ) فليست مركبة « 1 » من مادة أولية وصورة تعرض المادة فهي وانكانت لها ذات وحقيقة
هامش
( 1 ) - قال صدر المتألهين في شرح الأصول ( حديث 237 ) : ومن المعاليل ما لا يحتاج إلى السببين الداخلين لكونه بسيطا ، واما الفاعل والغاية فليس يمكن لشى من الممكنات الاستغناء عنهما . . .