مثلا الجن أيضا كالانسان خلق لان يصل إلى كماله المترقب في ناحية المعرفة ، وبعض افراده يصلون إلى كمالهم فمنهم مسلم وكافر و « انا منا القاسطون ومنادون ذلك » ونحو ذلك .
ثم تسئل عن علة وجوده ، من العلة الفاعلية والغائية فتسئل : من أوجده ومم تولد هذا الموجود ؟ ولا ى شئ وجدو ما غاية خلقه ؟ فيقال الله تعالى خلقه من نار لان يصل إلى كمال منظور .
ثم تسئل بعد ذلك كله عن طريق العلم به واحكامه فتقول من اين علمت هذه الأمور : حقيقته وعلته واحكامه وغايته . . . ؟ فيقال من كذا وكذاو . . .
هذه هي أصول مجهولات الانسان ويعبر بالترتيب عنها بمطلب « ما » المنقسم إلى ماالحقيقية وماالشارحة للاسم . ومطلب « هل » المنقسم إلى هل البسيطة السائلة عن أصل الوجود ، وهل المركبة السائلة عن الآثار ، ومطلب « لم » المنقسم إلى لم الثبوتى السائل عن العلة الواقعية الفاعلية والغائية ، ولم الاثباتي السائل عن علة العلم وطريقه .
وقد عرفت بما ذكرنا ان بين هذه المجهولات ورفعها ترتيبا طبيعيا وان مطلب هل مع ما مشتبكان ، فالأول مرتبة ماالشارحة ثم هل البسيطة ثم ما الحقيقيّه ثم هل المركبة . ثم بعد هما مطلب لم الثبوتى والاثباتي .
كما عرفت عند الدقة ان وظيفة اللغوي هو بيان ماالشارحة يعنى انه يفسّر الاسم اما بتبديل اللفظ بلفظ لغة أخرى فيقول الماء ما تسمونه في الفارسية آب ، أو بغير ذلك .
قوله : ماالحركة وماالمكان : ذكر لما الشارحة مثال الخلاء والعنقاء ، ولما الحقيقية مثال الحركة والمكان ، ليمتاز كاملاكل عن الاخر . فذكر لما الشارحة ما ليس له وجود وحقيقة أصلا كالعنقاء والخلاء ( على اعتقادهم ) ، فيتمحض في شرح الاسم فقط .
شرح منظومة السبزواري — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٠٤