( قوله : ولذا يقال التعريف للمهمية : يعنى قولهم التعريف للمهية وبالمهية ، مربوط بهذا القسم من التعريف اى مطلب ما الحقيقية ، ومعنى قولهم هذا ان التعريف لمهية الشئ لا اسمه ( اى التعريف الكامل هو الحقيقي لا الأسمى ) ، والمعرف ( بالكسر ) في هذا التعريف اجزاء المهية من الجنس والفصل .
والتقدم بالحقيقة من اقسام التقدم الثمانية ، زاده الصدر قدس سره وهو ان يثبت حكم واحد لشيئين أحدهما بالذات والاخر بالعرض ، وهنا حكم التحقق ، بالذات للوجود ، وبالعرض للمهيه .
قوله : إذ الوجود مقدم الخ : اى المهية حد الوجود ، فمالا وجود له لاحدله ولا مهية ، فالوجود قبل المهية ، فلابد من تقدم « هل » على « ما » الحقيقية . ومن طرف آخر المنطق مقدمة الفلسفة ، والفيلسوف يبحث عن الحقائق ، فان عمل الفلسفة هو تمييز الموجود عن المعدوم ، والحقيقة عن التوهم ، والمهية ما لم ينضم إليها الوجود لم تكن حقيقة .
قوله : ولهذا فالوجود حقيقة كل ذي حقيقة : استفاد قدس سره من كلامه هنا لبحث اصالة الوجود في الفلسفة ، فقال : ومما ذكرنا علم أن ملاك التحقق وكون الشئ حقيقة وثابتا هو الوجود ، وان وجه اتصاف المهية بالحقيقة هو الوجود ، فالوجود أصل التحقق وأولى بالتحقق .
قوله : اليه آلت الخ : وقد ارجع بعضهم اللم أيضا إلى مطلب ما وهل ، لان السؤال عن « لم » الثبوتى اى العلة يرجع إلى « ما » ، إذ العلة من اجزاء الحد كما يأتي ، والسؤال عن لم الاثباتي اى اثبات وجوده يرجع إلى « هل » كمالا يخفى ، لكن المصنف لم يعتن به لأنه ايجاز مخل .
قوله : لا اين ولا كم الخ : يعنى ان وجه قولنا « ان كانت » هوالاشارة إلى أنه ليست هذه الفروع التي ذكرنا رجوعها إلى أصول المطالب المذكورة ، موجودة في تمام الموارد ، مثلا المجردات لامكان لها ولا مقدار من المساحة والحجم
و
شرح منظومة السبزواري — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٠٥