لئن كنت أشرت - ولا أنكر - إلى هنة في تصرف هذا الفرد منهم ،
أو تصرف ذاك ، فإنني كما سبق القول ، لم أكن إلا ناقلا عنهم ذكر بعض
ما فعلوه أو قالوه ، واعترفوا بفعله وبقوله ، بالسلوك الصريح واللسان المبين ،
وهم في معرض اعتزاز وإدلال ، أو بمقام تعليل وتدليل . . .
لكنه منطق الشنآن . . .
غير أنني الآن أتناسى ما كان ، وأقتحم ما أرادني الأخ " الرضوي " على
اقتحامه ، فأجتاز الهوة من حافة ، على ذلك الخيط الدقيق كالشعرة ،
الحديد كالشفرة ، لعلي أستطيع أن أدلى بكلمة حق ، يشرفني كل التشريف أن
تتصدر صفحات هذا الكتاب الجليل ، الذي يؤكد ذلك الحق الذي سلبته
الزهراء . .
لقد وجدتني وأنا أتأمل : كتاب " فدك " إنما كنت أتأمل حشدا من
الأسانيد لإثبات ما ليس بحاجة إلى إثبات ! !
ثم وجدتني أيضا أتساءل : كيف السبيل إلى مقدمة تليق بأن تتصدر
صفحاته ، وتطالع قارئه بما ينبغي أن يقال فيه ؟ . .
إن التقديم لهذا الكتاب في حاجة إلى سعة كتاب ! . .
ولا عجب . . .
فليست تكفي بضعة أسطر ، ولا بضع صفحات للتعرف به حق التعريف ،
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 117
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١١٧