تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الثانية يلتزم جادة المساواة ، أخذا بمقولة ألا تنهض الشهادة إلا برجلين ، أو برجل وامرأتين كنص الآية الكريمة " واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء " ( 1 ) . . . ثم سيرا على نهج التسوية في التبعات بين المسلمين عامة ، وخاصة تطبيقا لحديث رسول الله حين جاءه من تشفع عنده في سارقه ذات شرف ، فأبى وقال : " لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها " . والرأي أن الأصل في فدك أنها ملك خالص لرسول الله ، يجوز أن تكون قد بقيت له حتى وفاته . ويجوز أن يكون قد أنحلها ابنته قبل الوفاة . . فإن كانت له فإنها خليقة بأن تؤول لفاطمة بحق الميراث . فإن طعن بحديث : " لا نورث ( 2 ) . . " وقيل بل تسري عليها قاعدة الصدقة .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) قال المرحوم العلامة المحقق الشيخ محمود أبو ريه في كتابه : " شيخ المغيرة " الطبعة الثالثة لدار المعارف بمصر ص 169 . " كنا نشرنا كلمة بمجلة " الرسالة " المصرية عن موقف أبي بكر من الزهراء في هذا الميراث ، ننقل منها ما يلي : " إننا إذا سلمنا بأن خير الآحاد الظني يخصص الكتاب القطعي ، وأنه قد ثبت أن النبي قال : إنا لا نورث . وأنه لا تخصيص في عموم هذا الخبر ، فإن أبا بكر كان يسعه أن يعطي فاطمة رضي الله عنها بعض تركة أبيها ، كأن يخصها بفدك ، وهذا من حقه الذي لا يعارضه فيه أحدا ، إذ يجوز للإمام أن يخص من يشاء بما شاء ، وقد خص هو نفسه الزبير بن العوام ومحمد ابن مسلمة وغيرهما ببعض متروكات النبي ، على أن فدك هذه التي منعها أبو بكر من فاطمة لم تلبث أن أقطعها الخليفة عثمان لمروان . " العدد 518 من السنة الحادية عشر من مجلة الرسالة " - المؤلف -