فدك
- 3 -
بسم الله الرحمن الرحيم
شاء لي الأخ الكريم : السيد مرتضى الرضوي أن أحوز شرف الإدلاء
بكلمة " أكابد " تدبيجها لتكون بمثابة تقديم لهذا الكتاب الذي ما أراه في
حاجة قط إلى تقديم . .
وأقول : " أكابد " وأنا أعني ما أقوله ، بكل ما تنطوي عليه حروف
اللفظة من مضمون ، لأن تناول موضوع " فدك " من قريب أو من بعيد ،
هو معاناة حقه ، تشق على المتناول أي مشقة ، وكل مشقة . . وكيف لا وإن
المتصدي له - ولأمثاله من أمهات المسائل التاريخية الإسلامية التي تنضح
بالمبادئ ، وتثير الجدل ، ولا يتعذر أن تتفرق عندها الآراء شيعا - لأشبه
بمن يحاول أن يجتاز هوة سحيقة ، متنقلا بين حافتيها على خيط أدق من الشعرة ،
وأحد من الشفرة ، لو أمن راكبه أن ينقطع فيهوي به من حالق لما سلم من
نكاية الجروح ! . .
ولست أغالي . . فلي في هذا المجال تجربة قديمة ، خرجت منها مغموزا في
رأيي ، مطعونا في عقيدتي ، من رهط - سامحهم الله ! - يرون في كل أعمال
فكر ، ونقاش حر ، والتزام بمنطق العقل ، في معالجة بعض الأحداث البانية
لتاريخ الإسلام ، خروجا عن الجادة السوية . . ولم يكن تهمتي يومئذ التي
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 115
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١١٥