" . . مسألة : الذي اخترناه في كتبنا مثل منتهى المطلب والتحرير وقواعد الأحكام
والتلخيص وغيرها أنه يجوز المسح على الرجلين منكوسا ، بأن يبتدئ من الكعبين
إلى رؤوس الأصابع على كراهية ، والأولى الابتداء من رؤوس الأصابع إلى
الكعبين ، وليس واجبا ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، والنهاية ، وابن أبي
عقيل ، وسلار ، وابن البراج ، وقال ابن إدريس يجب الابتداء من رؤوس الأصابع
إلى الكعبين ، وهو الظاهر من كلام ابن بابويه والسيد المرتضى ، وإن كان في
كلامهما احتمال وهو الأقوى عندي " .
" مسألة : المشهور بين علمائنا سقوط وجوب ترتيب المسح بين الرجلين ، بل يجوز
مسحهما دفعة واحدة بالكفين ، ومسح اليمنى قبل اليسرى ، وبالعكس ، وقال
سلار يجب مسح اليمنى قبل اليسرى ، قال وفي أصحابنا من لا يرى بين الرجلين
ترتيبا .
وقال ابن أبي عقيل عقيب ذكر ترتيب الأعضاء : وكذا إن بدأ فمسح رجله اليسرى
قبل اليمنى رجع فبدأ باليمنى ثم أعاد اليسرى . وقال ابن الجنيد لو بدأ بيساره على
يمينه في اليد أو الرجل على يساره بعد يمينه ، ولا يجزيه إلا ذلك . وقال ابن
بابويه يبدأ بالرجل اليمنى في المسح قبل اليسرى ، وكذا قال ولده أبو جعفر .
والوجه الأول . لنا : أنه تعالى أوجب مسح الرجلين مطلقا ، وهو يصدق مع
الترتيب ، وعدمه ، فيخرج عن العهدة بأيهما كان إذ لا دلالة للكلي على
الجزئي ، ولأن الأحاديث وردت مطلقة " .
الدروس ( صفحة 4 )
" درس : سنن الوضوء وضع الإناء على اليمين ، والاغتراف ، والتسمية ،
والدعاء ، والسواك ، والمضمضة ، والاستنشاق ثلاثا ثلاثا ، والدعاء فيهما ،
وتثنية الغسل ، لا المسح فيكره ، وتحرم الثالثة ، وتبطل إن مسح بمائها . وإنكار ابن بابويه التثنية ضعيف ، كما ضعف قول ابن أبي عقيل بعدم تحريم الثالثة " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 84
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٨٤