من أولى أرحامه فلا ميراث للمولى معه ، لقوله تعالى " وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض " .
( وصفحة 632 )
" وإن كان المعتق امرأة فإنها ترث ولاء مواليها ما دامت حية ، فإذا ماتت ، ورث ولاء
مواليها عصبتها من الرجال ، دون أولادها ، سواء كان الأولاد ذكورا أو إناثا ، لأن
إجماع أصحابنا منعقد على ذلك ، فهو المخصص لعموم الخبر المقدم ذكره إلا ما ذهب
إليه شيخنا المفيد في مقنعته ، فإنه قال يرث الولاء أولادها الذكور دون الإناث . وابن
أبي عقيل ذهب إلى أن الولاء يرثه أولاد المرأة ، سواء كانوا ذكورا أو إناثا ، وهو يجري
مجرى النسب على حد واحد إلا الأخوة والأخوات من الأم ، ومن يتقرب بها . وهو
اختيار شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه ، وهو أقوى يجب أن يعتمد عليه للخبر
المقدم ذكره ، وما قلناه من تخصيصه بالاجماع فراجعنا النظر في أقوال أصحابنا
وتصانيفهم ، فرأيناها مختلفة غير متفقة فالأولى التمسك بالعموم إلى أن يقوم دليل
الخصوص " .
الدروس ( صفحة 217 )
" واختلف الأصحاب في الوارث بالولاء ، ففي الخلاف لا خلاف بيننا أنه
العصبة ، دون الأولاد إذا كان المنعم امرأة ، فكأنه لم يعتد بخلاف الحسن حيث
جعل الولاء لأولادها مطلقا " .
* *
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 549
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٤٩