فيستصحب حكم المنع إلى أن يحصل المنافي له شرعا باليقين ، وهو غير حاصل قبل
الغسل . . " .
الاستحاضة
المعتبر ( مجلد 1 صفحة 111 )
" مسألة : و " الاستحاضة القليلة " إنما قال القليلة ، وإن كان الصنفان الآخران
يوجبان الوضوء أيضا ، لأنه أراد ما يوجب الوضوء منفردا ، ومذهب علمائنا أجمع
وجوب إيجاب الوضوء بها ، عدا ابن عقيل فإنه قال ما لم يظهر على القطنة فلا غسل
عليها ولا وضوء ، وقال مالك ليس على المستحاضة وضوء .
لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله " المستحاضة تتوضأ لكل صلاة " وما
رواه معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال " المستحاضة إذا جازت
أيامها ، فإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت وصلت لكل صلاة بوضوء " .
وصفحة 242
" مسألة : يعتبر دم المستحاضة فإن لطخ باطن القطنة ولم يظهر عليها لزمها إبدالها
والوضوء لكل صلاة . أما إبدالها فلأنها نجاسة يمكن الاحتراز منها فيجب ، وأما
الوضوء لكل صلاة فهو مذهب الخمسة . وقال ابن أبي عقيل لا يجب في هذه الحالة
وضوء ولا غسل ، ومثله مذهب مالك . وقال أبو حنيفة تتوضأ لوقت كل صلاة .
لنا ، ما رواه أبو داود والترمذي عن النبي صلى الله عليه وآله وفي المستحاضة " تدع
الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصوم وتصلي وتتوضأ عند كل صلاة " .
وصفحة 244
" وقال الشيخ رحمه الله في النهاية : وإن رأت الدم وقد رشح على القطنة إلا أنه لم
يسل ، وجب عليها الغسل لصلاة الغداة والوضوء لكل صلاة مما عداها ، وتغيير
القطنة والخرقة . وبمعناه قال في المبسوط والخلاف . وكذا قال علم الهدى رحمه الله
في المصباح وابنا بابويه . وقال ابن الجنيد في المختصر : إن ثقب دمها تغتسل ثلاثة