جواهر الكلام ( مجلد 3 صفحة 379 )
" ولم نعثر على غيرها مما يدل على مذهب ابن أبي عقيل من الواحد والعشرين ، ولذا
كان ساقطا ، بل في المبسوط أنه لا خلاف في أن ما زاد على الثمانية عشر حكمه حكم
الاستحاضة ، كما هو قضية إجماع الانتصار وغيره ، مع ما عرفت من تساقط عبارة
القائل ، واحتمال الاستدلال له بما في صحيح ابن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه
السلام عن النفساء كم تقعد ؟ فقال : إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلى
الله عليه وآله أن تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين " كما ترى
لا ينطبق على تمام ما تقدم من دعواه . بل لم أعثر على عامل به جميعه عدا ما ينقل
عن الصدوق في الأمالي ، نعم قد يستدل له بمرسل البزنطي المروي في المعتبر . قال
بعد نقله عبارة القائل : قد روى ذلك البزنطي في كتابه عن جميل عن زرارة ومحمد
بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، وعن التذكرة بعد إيراد تلك العبارة كما رواه
البزنطي في الصحيح عن الباقر عليه السلام وهو على تقدير تسليمه لا يصلح لمعارضة
ما تقدم من وجوه غير خفية ، وبذلك كله يظهر لك انحصار البحث في الثمانية عشر
وغيرها من أخبار العادة ، ولا ريب في ترجيح الثانية لوجوه " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 63
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٦٣