التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين ، فلتغتسل ولتحتش ولتستثفر ، وتصلي
الظهر والعصر ، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينهما وبين المغرب لا يسيل من خلف
الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن
طرحت الكرسف عنها وسال الدم وجب عليها الغسل . قال وإن طرحت الكرسف
عنها ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها ، قال وإن كان الدم إذا أمسكت
الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا ولا يرقأ فإن عليها أن تغتسل في كل يوم
وليلة ثلاث مرات وتحتشي وتصلي ، وتغتسل للفجر وتغتسل للظهر والعصر وتغتسل
للمغرب والعشاء الآخرة . قال وكذلك تفعل المستحاضة " .
" احتج ابن أبي عقيل بما رواه ابن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام
قال " المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلي الظهر والعصر ، ثم تغتسل عند
المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر " وترك ذكر الوضوء يدل على
عدم وجوبه . والجواب : أنه
معلوم من الأخبار المتقدمة والقرآن ، ولهذا أهمله عليه
السلام ولم يذكره للعلم به " .
منتهى المطلب ( مجلد 1 صفحة 34 )
" مسألة : المشهور عند الأصحاب أن الاستحاضة القليلة حدث موجب
للوضوء ، خلافا لابن أبي عقيل منا ، وهو قول أكثر الجمهور ، وقال ابن أبي عقيل
منا ، ليس عليها وضوء ، وقال داود ليس على المستحاضة مطلقا وضوء ، وهو قول
ربيعة ومالك " .
( وصفحة 120 )
" مسألة : ويجب على المستحاضة أن تعتبر الدم في قلته وكثرته وتوسطه ، لتغير
أحكامها في أحواله الثلاثة ، وذلك بأن تدخل قطنة في فرجها فإن لطخ الدم باطنها
ولم يظهر عليها لزمها إبدالها عند كل صلاة والوضوء لكل صلاة ، ولا خلاف عندنا
في وجوب الابدال ، وأما الوضوء فهو قول أكثر الأصحاب ، خلافا لابن أبي عقيل
ومالك . قال أبو حنيفة تتوضأ لوقت كل صلاة ، وقد تقدم البحث في ذلك .
ولو غمس الدم القطنة ولم يسل لزمها مع الوضوء والابدال تغيير الخرقة والغسل لصلاة
الغداة ، والوضوء لكل صلاة . وقال ابن أبي عقيل يجب عليها ثلاثة أغسال .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 68
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٦٨