أغسال ، والتي لا يثقب دمها الكرسف تغتسل في اليوم والليلة مرة واحدة . وقال ابن
أبي عقيل : إن لم يظهر على الكرسف فلا وضوء عليها ولا غسل ، وإن ظهر فعليها
لكل صلاتين غسل ، تجمع بين الظهر والعصر بغسل وبين المغرب والعشاء
بغسل ، وتفرد الفجر بغسل " .
تذكرة الفقهاء ( مجلد 1 صفحة 11 )
" الخامس : دم الاستحاضة إن كان قليلا يجب به الوضوء خاصة ، ذهب إليه علماؤنا
إلا ابن أبي عقيل لقول النبي صلى الله عليه وآله " المستحاضة تتوضأ لكل صلاة "
وقول الصادق عليه السلام " وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت وصلت كل
صلاة بوضوء " وقال ابن أبي عقيل ما لم يظهر على القطنة فلا غسل ولا وضوء " .
" مسألة : دم الاستحاضة إن كان قليلا وهو أن يظهر على القطنة كرؤوس الإبر ولا
يغمسها ، وجب عليها تغيير القطنة والوضوء لكل صلاة ، ذهب إليه أكثر علمائنا
لقول النبي صلى الله عليه وآله في المستحاضة " تدع الصلاة أيام أقرائها ، ثم تغتسل
وتصوم وتصلي وتتوضأ عند كل صلاة " ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام
عن المستحاضة " وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت
كل صلاة بوضوء " وأما القطنة فلأنها نجسة يمكن الاحتراز منها فوجب ، قال :
الشيخ وتغيير الخرقة ، وفيه نظر ، إذ لا موجب له لعدم وصول الدم إليها . وقال ابن
أبي عقيل منا : لا يجب في هذه الحالة وضوء ولا غسل ، وبه قال مالك . وقال أبو
حنيفة تتوضأ لوقت كل صلاة لأن النبي صلى الله عليه وآله قال " المستحاضة تتوضأ
لوقت كل صلاة " وروايتنا أرجح لأنها مفسرة لا إجمال فيها .
( وصفحة 29 )
" مسألة : وإن كثر الدم حتى غمس القطنة ولم يسل وجب عليها الغسل لصلاة
الغداة خاصة ، والوضوء لكل صلاة وتغيير القطنة والخرقة عند كل صلاة ، ذهب
إليه أكثر علمائنا لقول الصادق عليه السلام " فإن لم يجز الكرسف فعليها الغسل كل
يوم مرة ، والوضوء لكل صلاة " قال ابن أبي عقيل منا : عليها ثلاثة أغسال لقول
الصادق عليه السلام " المستحاضة إذا جازت أيامها ورأت الدم ثقب الكرسف
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 66
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٦٦