يخفى عليك ضعف هذه الحجة فإن قول الحق ورده عن الباطل ، وتخليص ذمته من
الحق عين المعروف ، كما نبه عليه قوله صلى الله عليه وآله " أنصر أخاك ظالما أو
مظلوما ، فقيل يا رسول الله كيف أنصره ظالما قال ترده عن ظلمه فذلك نصرك إياه "
ولأن إطلاق النهي عن عصيان الوالد يستلزم وجوب طاعته عند أمره له بارتكاب
الفواحش وترك الواجبات ، وهو معلوم البطلان . وأما دعوى الاجماع على وجه
يتحقق به الحجة فممنوعة . وقد خالف في ذلك المرتضى رضي الله عنه ، وكثير من
المتقدمين كابن الجنيد وابن أبي عقيل لم يتعرضوا للحكم بنفي ولا إثبات " .
( وصفحة 325 )
" وحسنة عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال
" لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا " ، وهذه الأخبار كلها تدل على القبول
مطلقا ، وتخصيصها على خلاف الأصل . الثاني عدم قبولها مطلقا ، ذهب إلى ذلك
الحسن بن أبي عقيل من أصحابنا ، وهو قول أكثر العامة ، ومستنده من الأخبار
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في حديث وفي آخره " العبد
المملوك لا تجوز شهادته " والمراد بنفي الجواز نفي القبول إذ هو الظاهر " .
( وصفحة 331 )
" وقال المفيد : يقبل في عيوب النساء ، والاستهلال ،
والنفاس ، والحيض ، والولادة ، والرضاع ، شهادة امرأتين مسلمتين ، وإذا لم
يوجد إلا شهادة امرأة واحدة مؤمنة مأمونة قبلت شهادتها فيه ، وتبعه سلار ، والمستند
صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن شهادة القابلة في الولادة فقال
" يجوز شهادة القابلة الواحدة " وأجاب في المختلف بالقول بالموجب ، فإنه يثبت
بشهادة الواحدة الربع ، مع أنه لا يدل على حكم غير الولادة ، وابن أبي عقيل خص
القبول بالواحدة بالاستهلال عملا بظاهر الخبر " .
جواهر الكلام ( مجلد 40 صفحة 413 )
" بل هو كاد يكون صريح المرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضا " في البينتين
تختلفان في الشئ الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 507
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٠٧