إدريس ، منعوه من الدية دون التركة .
" وقال في الخلاف : القاتل والمملوك والكافر لا يحجبون ، واستدل بإجماع الفرقة بل
بإجماع الأمة ، وابن مسعود خالف فيه ، قد انقرض خلافه ، وقال
المفيد ، ولا يحجب عن الميراث من لا يستحقه لرق ، أو كفر ، أو قتل ، على
حال ، وكذا قال ابن الجنيد وابن البراج ، وقال الصدوق : والقاتل يحجب وإن لم
يرث ، ألا ترى أن الأخوة يحجبون الأم ، ولا يرثون ، وكذا قال ابن أبي
عقيل ، والوجه ما قاله الشيخ . لنا : أنه المشهور بين علمائنا فيتعين العمل به . وما
رواه الصدوق في الصحيح عن الفضيل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال
" سألته عن المملوك والمملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا ، قال : لا " ولأنه مشارك للكافر
والمملوك . في المنع من الإرث فيشاركهما في منع الحجب ، والصدوق وابن أبي عقيل
عولا على عموم قوله تعالى " فإن كان له إخوة " خرج عنه المماليك والكفار ، للرواية
الصحيحة عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال " سألته عن المملوك
والمشرك يحجبان إذا لم يرثا قال : لا " .
الدروس ( صفحة 192 )
" وتاسعها : الحرية واختلف فيها الأصحاب ، فمنعها ابن أبي عقيل مطلقا ، وابن
الجنيد إلا على العبد والكافر ، والحلبي رحمه الله منعها على سيده ، وله والمعظم على
القبول مطلقا إلا على السيد ، جمعا بين الروايات .
( وصفحة 255 )
" ولو اشتركوا في القتل منعوا وإن كان خطأ ، فالمشهور منعه من الدية خاصة ، وقال
ابن أبي عقيل لا يرث مطلقا . وقال المفيد وسلار : يرث مطلقا ، وإن كان شبيه عمد
فكالعمد ، عند ابن الجنيد وكالخطأ عند سلار . وقال الفاضل : لو ضرب ابنه
تأديبا غير مسرف فمات ، ورثه لأنه ضرب سايغ ، ولو أسرف لم يرث ، ولو
بط جرحه أو جراحه فمات ورثه ، لأنه استصلاح . وكذا لو تلف بدابة يسوقها
أو يقودها ، ولا يرثه لو ركب دابة فأوطأها إياه ، ولو أخرج كنيفا أو ظلة أو حفر
بئرا في غير حقه فمات قريبه به ورثه ، ولو قتل الصبي والمجنون قريبه ورثه
وتبعه ابن أبي عقيل .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 510
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥١٠