الشهادة ، ولا بأس بشهادتهما له وعليه فيما يجوز قبول شهادة النساء فيه إذا كان معها
غيرها من أهل الشهادة . والمفيد رحمه الله لم يقيد بل أطلق وقال في شهادة الزوج :
وتقبل شهادة الرجل لامرأته إذا كان عدلا وشهد معه آخر من العدول ، أو حلف
المرأة مع الشهادة لها في الديون والأموال . ونعم ما قال ، ولم يقيد الشيخ في الخلاف
والمبسوط أيضا ، وكذا أبو الصلاح ، وأما ابن البراج وابن حمزة فإنهما قيدا أيضا
كالشيخ ، وقال ابن إدريس بالاطلاق أيضا وبه قال ابن أبي عقيل " .
" مسألة : اختلف علمائنا في شهادة العبيد على طرفين وواسطة ، أما أحد الطرفين
فهو المنع من قبول شهادتهم على حر من المؤمنين مطلقا ، وهو قول أبي علي بن الجنيد
واحترزنا بالحر عن العبد ، فإنه قبل شهادة العبد على مثله ، وبالمؤمنين عن الكفار
فإنه قبل شهادة العبد على سائر أهل الملل ، وأطلق ابن أبي عقيل المنع فقال لا يجوز
شهادة العبيد والإماء في شئ من الشهادات ، وهذا أعم إطلاقا في المنع عن ابن
الجنيد " .
الدروس ( صفحة 195 )
" ذهب الحسن وابن الجنيد : إلى قبول شهادة النساء مع الرجال في الطلاق ، وهو
نادر " .
مسالك الأفهام ( مجلد 2 صفحة 324 )
" قوله النسب وإن قرب الخ . ليس من أسباب التهمة عندنا العصبة ، فتقبل شهادة
جميع الأقرباء لأقربائهم حتى الابن والأب ، للأصل ، وصحيحة الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام قال " يجوز شهادة الولد لوالده ، والوالد لولده ، والأخ لأخيه "
وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " عن شهادة الولد لوالده ، والوالد لولده ،
والأخ لأخيه فقال : يجوز " ولا تشترط الضميمة في شهادة كل من الولد والوالد والأخ
والزوجين للآخر ، خلافا للشيخ في النهاية ، للأصل ، وعموم الأخبار . واستثنى
أكثر الأصحاب من شهادة القريب شهادة الولد على والده ، فحكموا بعدم
قبولها ، حتى نقل الشيخ في الخلاف عليه الاجماع ، واحتجوا عليه مع ذلك بقوله
تعالى " وصاحبهما في الدنيا معروفا " وليس من المعروف الشهادة عليه ، والرد
لقوله ، وإظهار تكذيبه ، فيكون ارتكاب ذلك عقوقا مانعا من قبول الشهادة . ولا
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 506
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٠٦