( وصفحة 611 )
" مسألة : قال المفيد : وإن كانت الزوجة أمة اعتدت من زوجها إذا مات عنها
بشهرين وخمسة أيام ، على النصف من عدة الحرة ، سواء كانت صغيرة أو
كبيرة ، مدخولا بها أو لا . وتبعه تلميذه سلار ، وأبو الصلاح ، وهو قول ابن أبي
عقيل من متقدمي علمائنا .
دفعته ، فإذا مضت لها ثلاثة أطهار ، فأول ما ترى الدم في الحيضة الثالثة حلت
للأزواج ، وهو آخر الأقراء .
" مسألة : قال ابن أبي عقيل : ذوات العدد عند آل الرسول عليهم السلام
ضربان ، ضرب مختلعات ، وضرب مطلقات ، فأما المخلعات فلهن أجلان ، فمن
كان منهن من ذوات الأحمال لم تحل نكاحهن حتى يضعن حملهن ، فإذا وضعن حملهن
حل نكاحهن ، وإن كن من غير ذوات الأحمال فأجلهن أربعة أشهر وعشرا ، فإذا
مضت أربعة أشهر وعشرا حل نكاحهن ، والأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران
وخمس ليال ، وفي الطلاق إن كانت تحيض فطهران وحيضة مستقيمة ، فإذا رأت
الدم في الحيضة الثانية حلت للأزواج ، وإن كانت ممن لا تحيض أو ممن قد أيست من
الحيض ، أو من المشكلة عليها أيام حيضها من أيام طهرها فعدتها خمسة وأربعون
ليلة ، ونصف عدة الحرة ، وفي الحمل في الوجهين جميعا ، أعني في الوفاة
والطلاق ، فعدتها أن تضع حملها ، فإذا وضعت حملها حل نكاحها . وهذا الكلام
يشعر بأن عدة الوفاة في الحرة والأمة الحاملتين بوضع الحمل ، من غير اعتبار
الأشهر ، والمشهور أن عدتهما أبعد الأجلين " .
مسالك الأفهام ( مجلد 2 صفحة 39 )
" قوله وعدة الأمة ، اختلف الأصحاب في مقدار عدة الأمة إذا كانت مزوجة فمات
زوجها ، مع اتفاقهم على أنها على نصف عدة الحرة في الطلاق ، فذهب الأكثر منهم
إلى أن في الوفاة على النصف من عدة الحرة أيضا ، فهي شهران وخمسة أيام ، وهو
الذي قطع به المصنف ، من غير أن ينقل خلافا . لما رواه محمد بن مسلم في
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 485
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٨٥