( وصفحة 226 )
" ظاهر عبارة ابن أبي عقيل المتقدمة أنه يكون رجعيا ، وعليه تدل من أخبار التخيير
المتقدمة صحيحة محمد بن مسلم المروية في الفقيه ، لقوله فيها " وهو أحق برجعتها "
ونحوها صحيحة الفضيل بن يسار لحكمه فيها بالموارثة التي هي فرع بقاء
الزوجية ، ورواية زرارة لقوله فيها " وهو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها " . وقيل
إنها تكون بائنة ، وعليه تدل من الأخبار المذكورة رواية الصيقل ، لقوله فيها " فإن
اختارت نفسها فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب " ورواية زرارة الأخرى لقوله
فيها " إذا اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب .
( وصفحة 228 )
" الثاني : عبارة ابن أبي عقيل المتقدمة اشتراط وقوع الخيار في المجلس قبل التفرق
لقوله وإن اختارت نفسها في المجلس فهي تطليقة واحدة " وعليه تدل رواية زرارة
لقوله فيها " إنما الخيار لها ماداما في المجلس فإذا افترقا فلا خيار لها " . وصحيحة
محمد بن مسلم وهي الأولى لقوله فيها " فهي بالخيار ما لم يفترقا " .
جواهر الكلام ( مجلد 29 صفحة 23 )
" ( الثالث ) أنه إن نوى بالتخيير الطلاق كان طلاقا وإلا فلا ، وهو مذهب
الشافعي .
( الرابع ) إنه لا يقع بذلك طلاق وإن كان ذلك من خواصه صلى الله عليه وآله ، ولو
اخترن أنفسهن لما خيرهن لبن منه ، فأما غيره فلا يجوز له ذلك ، وهو المروي عن
الصادق عليه السلام حيث قال " وما للناس والخيار ، وإن هذا شئ خص الله تعالى
به رسوله صلى الله عليه وآله " . وقال ابن الجنيد وابن أبي عقيل منا بوقوعه طلاقا مع
نيته واختيارها نفسها على الفور ، فلو تأخر اختيارها لحظة لم يكن شيئا ، والأكثر منا
على خلاف قولهما ، لقول الصادق عليه السلام " أن تقول لها : أنت طالق " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 482
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٨٢