كتاب الخلع والمباراة
كشف الرموز ( مجلد 2 صفحة 234 - 235 )
" كتاب الخلع والمباراة قال دام ظله : وهل يقع بمجرده ؟ قال علم الهدى : نعم ،
وقال الشيخ : لا حتى يتبع بالطلاق . قلت : ذهب علم الهدى إلى أن الخلع ،
لا يحتاج إلى الطلاق ، لأنه جار مجرى الطلاق ، في اعتبار العدد ( العدة خ . ) . وقال
الشيخ : الصحيح من المذهب أنه يحتاج إلى التلفظ بالطلاق ، وهو مذهب جماعة من
المتقدمين ، واستدل بروايات منها ما رواه إبراهيم بن بكير ، عن موسى بن بكير ، عن
أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال : قال علي عليه السلام " المختلعة يتبعها الطلاق
، ما دامت في عدة " . والمتقدمين استدلوا بأن من شرائط الخلع أن يقول : إن رجعت
فيما بذلته ( بذلت خ . ) فأنا أملك ببضعك " . وهو شرط لا يقع الفرقة بالشرط ، وفيه
ضعف . وبما ذكره المرتضى روايات منها ما رواه ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن
محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال " المختلعة التي تقول لزوجها :
إخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك ؟ قال ( فقال خ . ) : لا يحل له أن يأخذ منها شيئا
حتى تقول : والله لا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولآذنن في بيتك بغير إذنك
، فإذا فعلت ( قالت ئل ) ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها ، وكانت تطليقة
بغير طلاق يتبعها " . ومثله في رواية عن أبي بصير وفي طريقها سهل بن زياد . وفي
أخرى عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
والشيخ حملها على التقية ، والعمل على اختيار الشيخ إما احتياطا وإما تقليدا له ،
وإذا تقرر هذا ، فهل على مذهب المرتضى ، الخلع طلاق أو فسخ ؟ قال المرتضى ،
وابن أبي عقيل في المتمسك ، بالأول وبه يشهد مضمون ما ذكرنا من الروايات " .