الصلاح ، وابن إدريس ، وهو أيضا قول الصدوق في المقنع . وقال المفيد وسلار :
وعدتها شهران وخمسة أيام ، وهو أيضا قول ابن أبي عقيل ، والسيد المرتضى لما
أجاب عن حجة الجمهور على أن المتمتع بها ليست زوجة ، بأنها لو كانت زوجة
لوجب أن تعتد عدة الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام ، لقوله تعالى " والذين يتوفون
منكم " قال : فأما ما ذكروه من الاعتداد ، فهم ( فمنهم خ ) يخصون الآية في عدة
المتوفى عنها زوجها ، لأن الأمة عندهم زوجة وعدتها شهران وخمسة أيام ، وإذا جاز
تخصيص ذلك بالدليل خصصنا المتمتع بها لمثله .
" وقال المفيد : عدة المتمتع بها من الفراق قرآن ، وهما طهران ، وقال ابن إدريس
عدتها طهران ، للمستقيمة الحيض ، وخمسة وأربعون يوما إذا كانت
لا تحيض ، ومثلها تحيض وقال الصدوق في المقنع : وإذا انقضى أيامها وهو حي
فعدتها حيضة ونصف ، وقال ابن أبي عقيل إن كانت ممن تحيض فحيضة
مستقيمة ، وإن كانت ممن لا تحيض فخمسة وأربعون يوما .
( وصفحة 618 )
" ما اخترناه قول ابن أبي عقيل ، فإنه قال : والأقراء عند آل الرسول عليهم السلام
الطهر لا الحيض ، ومعنى القرء أن للدم مقرا في الرحم فيجتمع ، فإذا بلغ آخر القرء
( وصفحة 613 )
" التحقيق أن نقول : إن جعلنا النفقة للحمل فالحق ما قاله الشيخ ، وإن جعلناها
للحامل فالحق ما قاله المفيد . وقال ابن أبي عقيل لا نفقة للمتوفى عنها زوجها ،
سواء كانت حبلى أو غير حبلى ، وهو الذي صدر به الشيخ الباب في كتاب الاستبصار
وادعاه ، واستدل عليه ، وكذا في التهذيب .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : المتوفى عنها زوجها إذا كانت أمة لا حداد
عليها ، وقال في المبسوط عليها الحداد . وابن البراج اختار الأول في كتابيه معا ، وهو
أيضا ذهب ابن الجنيد من متقدمي علمائنا ، وشيخنا المفيد ، وابن أبي عقيل ، من
المتقدمين وأبو الصلاح ، وسلار ، لم يفصلوا ، بل أوجبوا الحداد على المعتدة
للوفاة .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 484
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٨٤