الحدائق الناضرة ( مجلد 25 صفحة 509 )
" اختلف الأصحاب لاختلاف الأخبار في عدة الأمة المتوفى عنها زوجها بأن زوجها
المولى رجلا فمات عنها ، مع اتفاقهم على أنها في الطلاق على نصف عدة
الحرة . فقيل بأنها على النصف من عدة الحرة شهران وخمسة أشهر ، وهو قول الشيخ
المفيد وتلميذه سلار وأبي الصلاح وابن أبي عقيل من المتقدمين ، وقد صرحوا بأنه لا
فرق في كونها صغيرة أو كبيرة مدخولا بها أم لا ، وظاهرهم أيضا أنها أعم من أن تكون
أم ولد أم لا . وقيل بأنها عدة الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام ، وهو قول الصدوق في
المقنع وابن إدريس . قال في المقنع عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة
أيام ، وروي أن عدتها شهران وخمسة أيام " .
الجواهر ( مجلد 32 صفحة 316 )
" لو كانت أم ولد لمولاها كانت عدتها أربعة أشهر ) بل في المسالك نسبته إلى الشيخ
وأتباعه والمصنف وباقي المتأخرين ، وفي الرياض هو الأشهر ، بل لعل عليه عامة
من تأخر ، بل في كشف اللثام عن الخلاف وظاهر المبسوط الاجماع عليه ، خلافا
للمحكي عن المفيد وسلار وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، فشهران وخمسة أيام
مطلقا . وحينئذ تكون المسألة ثلاثية الأقوال ، وقد عرفت ما يستدل به لكل
منهما ، وأن أقواها التفصيل ، لرجحان النصوص السابقة بالشهرة العظيمة ، وقبول
تلك النصوص عدا الأخيرة منها للتنزيل على أم الولد ، وأما الأخير منها فهو مع اتحاده
مضطرب المتن ، لما سمعت من رواية الكليني له بترك قوله فيها " فمات ولدها منه " ومن
المعلوم أنه أضبط من غيره " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 487
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٨٧