، واعلم أن عليك في دينك بتزويجك إياها غضاضة ، وكذا ابنه في المقنع ، وزاد قوله
وتزويج المجوسية حرام ، ولكن إذا كان للرجل أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها ،
ويعزل عنها ، ولا يطلب ولدها . وقال ابن أبي عقيل : أما المشركات فقوله تعالى
" وانكحوا المشركات حتى يؤمن " إلا ما استثنى من عفائف أهل الكتاب ، فقال
" والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ثم في موضع آخر قال الله عز وجل
" ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " إلى قوله " أولئك يدعون إلى النار " وذكر مشركي
أهل الكتاب فقال : الشرك عند آل الرسول الله صلى الله عليه وآله صنفان ، صنف
أهل الكتاب ، وصنف مجوس عبدة أوثان ، وأصنام ونيران ، فأما الصنف الذي بدأنا
بذكره فقد حرم الله تعالى نكاح نسائهم متعة وإعلانا حتى يسلموا ، وأما أهل
الكتاب ، وهم اليهود والنصارى فلا بأس بنكاح نسائهم متعة وإعلانا ، ولا يجمع
في نكاح الاعلان منهم الأربع ، فما دونهن ، فإن نكحهن الرجل متعة جمع بين ما شاء
منهن ، وطلاقهن وأعدادهن كطلاق الحراير المسلمات ، وأعدادهن سواء ، ويجب
لهن من القسمة والنفقات ما يجب للمسلمات ، إلا الميراث وقال في نكاح الإماء :
لا يحل تزويج أمة كتابية ولا مشتركة بحال ، لقوله تعالى " من فتيانكم المؤمنات " .
( وصفحة 534 )
" اختلف علماؤنا في البكر البالغة الرشيدة ، هل لها أن يعقد على نفسها من غير
ولي ، وتزول ولاية الأب والجد عنها ، أم لا ؟ فالذي اختاره المفيد في أحكام النساء
الجواز ، وزوال ولاية الأب والجد عنها في النكاح ، وبه قال ابن الجنيد ، والسيد
المرتضى ، وسلار . وقال في المقنعة : المرأة البالغة يعقد على نفسها للنكاح وذوات
الآباء من الأبكار ، ينبغي لهن أن لا يعقدن إلا بإذن آبائهن ، وإن عقد الأب على
ابنته البكر البالغ بغير إذنها أخطأ السنة ولم يكن لها خلافه ، وإن أنكرت عقده ولم
ترض به ، لم يكن للأب إكراهها على النكاح ، ولم يمض العقد مع كراهتها ، وإن
عقد عليها وهي صغيرة لم يكن لها عند البلوغ خيار ، وإن عقدت على نفسها بعد
البلوغ بغير إذن أبيها خالف السنة ، وبطل العقد إلا أن يجيزه الأب . وقال الشيخ
في النهاية : لا يجوز للبكر البالغ أن يعقد على نفسها نكاح الدوام إلا بإذن أبيها ، فإن
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 441
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٤١