أبيها ، كان العقد موقوفا على رضاء الأب ، فإن أمضاه مضى ، وإن لم يمضه وفسخ
كان مفسوخا ، فجعل عقد النكاح موقوفا . وكذا قال ابن أبي عقيل : والصغيرة إن
زوجها غير الأب من ساير أوليائها دون البلوغ ، فبلغت وأبت فالنكاح باطل ، وإن
رضيت فالنكاح جايز .
( وصفحة 537 )
" قال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا استأمر أختا له بكرا ، في تزويجها برجل سماه
لها ، فسكتت كان ذلك إذنا له في التزويج ، وإقرار منها ، فإن زوجها الأخ ثم
أنكرت لم يكن لها ذلك ، ولزمها النكاح بالسكوت .
( وصفحة 564 )
" قال ابن أبي عقيل : لو نكح متعة إلى أيام مسماه فإن أراد أن ينكحها نكاح الدايم
قبل أن تنقضي أيامه منها لم يجز ذلك ، لأنها لم تملك نفسها وهو أملك بها منها ما لم
تنقضي أيامها ، فشاءت المرأة أن تنكحه من ساعته جاز . ولو وهب لها أيامه ثم نكحها
نكاح إعلان جاز ذلك وهو يعضد قول ابن حمزة لأنه قيد بالاعلان .
( وصفحة 565 )
" وقال ابن أبي عقيل : لا يحل للحر المسلم عند آل الرسول صلى الله عليه وآله أن
يتزوج الأمة متعة ، ولا نكاح إعلان إلا عند الضرورة ، وهو إذا لم يجد مهر حرة
وضرت به العزبة ، وخاف على نفسه منها الفجور ، فإذا كان كذلك حل له نكاح
الأمة ، وإذا كان يجد السبيل إلى تزوج الحرة ، ولم يخش على نفسه الزنا يحرم أن يتزوج
الأمة متعة ولا إعلانا ، فإن تزوجها على هذه الحالة ، فالنكاح باطل ، قال الله تعالى
" ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات " يعني الحراير " فمما ملكت
أيمانكم من فتياتكم المؤمنات " يعني الإماء ، ثم قال " ذلك لمن خشي العنت منكم "
والعنت الزنا ، فأحل تزويج الإماء لمن لا يجد طولا أن ينكح الحراير ، وحرم نكاحهن
على واجدي الطول . وقد أجاز قوم من العامة تزويج الإماء في حال الضرورة ، لو
أجدى الطول ، ولغير واجدي الطول ، وكفى بكتاب الله عز وجل ردا عليهم دون
ما سواه " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 443
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٤٣