عقدت على نفسها بغير إذن أبيها كان العقد موقوفا على رضاء الأب ، فإن أمضى
مضى ، وإن لم يمضه وفسخ كان مفسوخا ، ولو عقد الأب عليها من غير استيذان لها
مضى العقد ، ولم يكن لها خلافه ، وإن أبت التزويج ، وأظهر الكراهية لم يلتفت
إلى كراهيتها ، فجعل عليها الولاية ، ولم يسوغ لها التفرد بالعقد ، وبه قال ابن أبي
عقيل .
( وصفحة 353 )
" مسألة : الجد للأب كالأب في ولاية النكاح ، سواء كان الأب حيا أو ميتا ، وسواء
كانت البكر بالغة رشيدة أو لا ، وأثبتنا ولاية الأب عليها ، إن كانت صغيرة ، وهو
الظاهر من كلام المفيد ، والسيد المرتضى ، وسلار ، حيث أطلقوا الولاية للجد من
غير اشتراط وجود الأب ، وبه قال ابن إدريس ، وقال الشيخ في النهاية : أن حياة
الأب شرط في ولاية الجد على البكر البالغة ، والصغيرة ، وموته مسقط لولايته
عليهما ، وبه قال ابن الجنيد ، وأبو الصلاح ، وابن البراج ، والصدوق ، وأما ابن
أبي عقيل فإنه قال : الولي الذي هو أولى بنكاحهن ، هو الأب دون غيره من
الأولياء ، ولم يذكر للجد ولاية .
" مسألة : المشهور عند علمائنا أنه لاشترط في العقد الولي ، ولا الشهود ، وقال ابن
أبي عقيل نكاح الاعلان نكاح الدايم ، لا شرط فيه ولا أجل ، ولا يجوز إلا بولي
مرشد ، وشاهدي عدل ، وإنما وضعت الشهد في نكاح الاعلان لعلة الميراث ،
وإيجاب القسم ، والنفقات ، وهذا لم يلزم الاشهاد في نكاح المتعة ، لعدم هذه
الخصال بينهما .
" مسألة : المشهور إن عقد النكاح قد يقع موقوفا على الإجازة ، كعقد الفضولي في
البيع ، فلو عقد غير من له الولاية وقف على إجازة مالك الولاية ، فإن أجازه
مضى ، وإن فسخه كان مفسوخا ، واختاره السيد المرتضى نقلا مطلقا ، ونص
المفيد على أن الصغيرة لو زوجها غير أبيها ، وجدها لأبيها كان العقد موقوفا على
رضاها بعد البلوغ ، فإذا بلغت فرضيت به وأجازت ثبت ، وإن أبته بطل ، وكذا
قال الشيخ في النهاية ، وقال فيها أيضا : لو زوجت البكر البالغ نفسها بغير إذن
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 442
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٤٢