العمة ، والخالة ، على بنت الأخ ، والأخت ، وإن لم ترض البنتان ، ذهب إليه
الشيخان ، والسيد المرتضى ، وابن البراج ، وأبو الصلاح ، وسلار ، وأكثر
علمائنا . وقال ابن أبي عقيل : لما عد المحرمات في الآية ، قال فهذه جملة النساء
اللاتي حرم الله عز وجل نكاحهن ، وأحل نكاح ما سواهن ألا تسمعه يقول بعد هذه
الأصناف الستة " وأحل لكم ما وراء ذلكم " فمن ادعى أن رسول الله صلى الله عليه
وآله حرم عليه غير هذه الأصناف ، وهو يسمع الله يقول " وأحل لكم ما وراء ذلكم "
وقد أعظم القول على رسول الله صلى الله عليه وآله . وقد قال " ألا لا يتعلقن على أحد
بشئ ، فإني لا أجل إلا ما أحل الله ، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه ، وكيف
أقول ما يخالف الغرس ، وبه هداني الله عز وجل " وقد روي عن علي بن جعفر قال
سألت أخي موسى عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة على عمتها أو خالتها قال :
" لا بأس لأن الله عز وجل قال " وأحل لكم ما وراء ذلكم " .
( وصفحة 529 )
" المسألة الأولى : إذا تزوج الأمة على الحرة ولم تعلم الحرة ، فالأقرب أن نكاح الأمة
لا يقع باطلا في أصله ، بل إذا فسخت الحرة نكاحها بطل ، وإلا صح وبه قال
الشيخان ، وابن البراج ، وسلار ، وابن حمزة . وقال ابن أبي عقيل وابن الجنيد :
أنه يقع باطلا ، واختاره ابن إدريس . وعبارات الشيخ بالبطان ، وكذا الأكثر من
علمائنا موهمة ، ومرادهم أنه لا يقع منجزا لازما ، بل يكون قابلا للفسخ ، وكذا في
الروايات .
" المسألة الثالثة : هل للحرة أن تفسخ عقد نفسها ، لو دخلت الأمة عليها ؟ قال
الشيخان نعم ، وبه قال ابن البراج ، وسلار ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، ثم رجع
عنه ، ويحتمل المنع على قول ابن أبي عقيل ، لأنه لا تقريب ( كذا ) من الطرفين ، كما
تقدم في العمة .
( مجلد 2 صفحة 530 )
" وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية حظر نكاح الكتابيات . وقال علي بن
بابويه : وإن تزوجت يهودية أو نصرانية فامنعها من شرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 440
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٤٠