كتاب النكاح
في العقد وبعض المحرمات
كشف الرموز ( مجلد 2 صفحة 100 )
" قال دام ظله : لا يشترط حضور شاهدين ، ولا ولي ، إذا كان الزوجة بالغة رشيدة
، على الأصح . ذهب الشيخ ( المشايخ خ . ) من أصحابنا إلى أن النكاح صحيح بغير
الشاهد والولي ، وليس ذلك من شرطه ، بل هو من فضله ، وما أعرف فيهم ( منهم
خ . ( مخالفا ، إلا ابن أبي عقيل ، فإنه يشترط فيه ، وهو مذهب الجمهور . وتمسكهم
بقول النبي صلى الله عليه وآله " لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل " . والجواب
عن ذلك ، الطعن في السند ، وقد أنكره الزهري من الفقهاء ، ومدار الحديث
عليه . سلمنا ذلك فهو من الآحاد ، لا يعارض عموم القرآن ، من قوله تعالى " فلا
تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " وقوله تعالى " فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا
غيره " . نزلناه عن هذا فإنه معارض بما روي عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه
وآله قال " ليس للولي مع الثيب أمر " . ( لا يقال ) : إنه مخصوص بالثيب ( لأنا نقول )
كل من قال : بعدم اشتراطه في الثيب ، قال : بعدم اشتراطه في البكر . نزلنا على هذا
، فنقول : يحتمل أن يكون المراد نفي الفضل والكمال لا نفي الصحة كما في قوله عليه
السلام " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ولا صدقة وذو رحم محتاج " .