كتاب الزكاة
مسائل فيما تجب فيه الزكاة
السرائر ( مجلد 1 صفحة 429 )
" فالحرية شرط في الأجناس كلها : لأن المملوك لا يجب عليه الزكاة ، لأنه لا يملك
شيئا ، وكمال العقل شرط في الدنانير والدراهم فقط ، فأما ما عداهما ، فإنه يجب فيه
الزكاة ، وإن كان مالكها ليس بعاقل ، من الأطفال ، والمجانين ، والصحيح من
المذهب ، الذي تشهد بصحته أصول الفقه والشريعة أن كمال العقل شرط في
الأجناس التسعة ، على ما قدمناه أولا ، واخترناه ، وهو مذهب السيد المرتضى رحمه
الله ، والشيخ الفقيه سلار ، والحسن بن أبي عقيل العماني ، في كتابه ، كتاب
المتمسك بحبل آل الرسول ، وهذا الرجل وجه من وجه
أصحابنا ، ثقة ، فقيه ، متكلم ، كثيرا كان يثني عليه شيخنا المفيد ، وكتابه كتاب
حسن كبير ، هو عندي ، قد ذكره شيخنا أبو جعفر في الفهرست ، وأثنى عليه .
( وصفحة 443 )
" وقال بعض أصحابنا : زكاة الدين إن كان تأخره من جهة من هو عليه ، فالزكاة
لازمة له ، وإن كان تأخره من جهة من هو له ، فزكاته عليه . وقال الآخرون من
أصحابنا : زكاته على من هو عليه على كل حال ، ولم يفرق بالفرق الذي فرقه
الأولون ، فمن جملة من قال بهذا ، ابن أبي عقيل ، في كتابه الموسوم ، بكتاب
المتمسك بحبل آل الرسول ، فإنه قال : ولا زكاة في الدين ، حتى يرجع إلى
صاحبه ، فإذ رجع إليه فليس فيه زكاة ، حتى يحول عليه الحول في يده ، وزكاة