الزيارة ، ويسعى ، فأما القارن والمفرد فلا بأس له بالطيب ، فإذا طاف وسعى حل
له النساء والطيب . ( وصفحة 309 )
" مسألة : المشهور أن النساء لا يحللن إلا بطواف النساء ، ذهب إليه علماؤنا ، إلا ابن
أبي عقيل ، فإنه قال : فإذا فرغ من الذبح وحلق زار البيت ، فيطوف به سبعة
أشواط ، ويسعى فجذا فعل ذلك أحل من إحرامه ، وقد قيل في رواية شاذة عنهم إنه
إذا طاف طواف الزيارة أحل من كل شئ أحرم منه ، إلا النساء حتى يرجع إلى
البيت ، فيطوف به سبعا آخر ، ويصلي ركعتي الطواف ، ثم يحل من كل
شئ ، وكذلك إن كانت امرأة لم تحل للرجل حتى يطوف بالبيت سبعا آخر ، كما
وصفت فإذا فعلت ذلك فقد حل لها الرجال .
الأول في وجوب طواف النساء تحريمهن على المحرم قبله فعله ، وهو مذهب علمائنا
أجمع ، إلا ابن أبي عقيل ، فإن كلامه هذا يشعر بإباحة وطيهن قبله .
" المقام الثاني هل يحرم الرجال على النساء قبل أن يطفن النساء ؟ كلام ابن أبي
عقيل يقتضى إيجاب ذلك ، على الرواية الشاذة عنده " .
الحدائق الناضرة ( مجلد 15 صفحة 502 )
" لا خلاف في جواز أكله والادهان به عند الضرورة . وإنما الخلاف في الادهان به
اختيارا ، فالمشهور التحريم ، ونقل الجواز في الدروس عن الشيخ المفيد ، نقله
الفاضل الخراساني في الذخيرة أيضا عن الشيخ المفيد وابن أبي عقيل وسلار وأبي
الصلاح .
والأظهر الأول ، ويدل عليه ما تقدم في صحيحة الحلبي ، ورواية علي بن أبي
حمزة ، لقوله عليه السلام فيهما بعد أن رخص له في الادهان إذا أراد الاحرام : " فإذا
أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل " وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام قال " لا تمس شيئا من الطيب وأنت محرم ، ولا من
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 347
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٤٧