عليه وآله وعلى الأئمة عليهم السلام . والمشهور الأول ، وهو المعتمد
( وصفحة 467 - 468 )
" نعم نقل التقييد عن ابن أبي عقيل ، فإنه قال . ومن حلف ثلاث أيمان بلا فصل في
مقام واحد فقد جادل ، وعليه دم . أقول : والظاهر عندي أن المستند في هذا
التفصيل الذي اشتهر بين الأصحاب إنما هو كتاب الفقه الرضوي ، فإنه صريح
الدلالة واضح المقالة في الاستدلال ، لا تعتريه شبهه الشك ولا الاحتمال في هذا
المجال حيث قال عليه السلام " واتق في إحرامك الكذب ، واليمين الكاذبة
والصادقة ، وهو الجدال الذي نهى الله ( تعالى ) عنه . والجدال قول الرجل لا والله
وبلى والله . فإن جادلت مرة أو مرتين وأنت صادق فلا شئ عليك ، وإن جادلت
ثلاثا وأنت صادق فعليك دم شاة ، وإن جادلت مرة وأنت كاذب فعليك دم
شاة ، وإن جادلت مرتين كاذبا فعليك دم بقرة ، وإن جادلت ثلاثا وأنت كاذب
فعليك بدنة " . انتهى .
قال الحسن بن أبي عقيل : من حلف ثلاث أيمان بلا فصل في مقام واحد فقد
جادل ، وعليه دم ، قال : وروي أن المحرمين إذا تجادلا ، فعلى المصيب منهما دم
شاة ، وعلى المخطئ بدنة ، وظاهر كلام الجعفي تخصيص الجدال المحرم على
المحرم بهذين الفردين ، وأنه إذا جادل مرتين بأحد هذين النوعين فعليه دم
شاة . ومستنده غير ظاهر ، بل ظاهر جملة من الروايات المتقدمة رده . وأما مذهب
الحسن فهو لا يخلو من الاجمال بكون هذه الثلاث الموجبة الدم في الجدال صادقا أو
كاذبا أو أعم منهما ، وهل المراد انحصار الحدال في هذا الفرد فلا كفارة في غيره أم هذا
بعض أفراده ؟ وبالجملة فالاجمال فيه ظاهر . وقد عرفت دلالة جملة من الأخبار
على وجوب الشاة في الثلاث ولاء ، ولكنها مخصوصة بالجدال صادقا كما عرفت
( وصفحة 479 - 480 - 481 )
" وثانيهما ما يجب من الفداء والمشهور أنه شاة ، وعن ابن أبي عقيل أن فديته صيام أو
صدقة أو نسك ، كالحلق لأذى . وقال الصدوق : لا بأس بالتظليل ، ويتصدق
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 350
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٥٠