بل ظاهر العلامة في التذكرة أنه قول علمائنا أجمع ، ونحوه في المنتهى ، ونقل في
المختلف عن ابن أبي عقيل أنه يكره ، والمعتمد المشهور ، للأخبار الصحيحة الدالة
على عدم الاجزاء إلا مع عدم غيره " .
" أحتج لابن أبي عقيل في المختلف بقوله تعالى " فما استيسر من الهدي " ولأنه أنفع
للفقراء ، ثم أجاب عنه بالأخبار الصحيحة التي نقلها وإطلاق جملة من عبائر
الأصحاب يدل على المنع وعدم الاجزاء مطلقا " .
( وصفحة 104 )
" يشتريها على أنها مهزولة ثم يذبحها فتظهر سمينة ، فإن المشهور الاجزاء كما قدمنا
ذكره . ونقل عن ابن أبي عقيل أنها لا تجزي ، لأنه ذبح ما يعتقد كونه مهزولا غير
جائز . فلا يمكن التقرب به إلى الله ، وإذا انتفت نية القربة انتفى الاجزاء . وأجيب
عنه بالمنع من الصغرى ، إذ غاية ما يستفاد من الأدلة عدم إجزاء المهزول ، لا تحريم
ذبح ما ظن كونه كذلك . أقول : لا يخفى أن المتبادر من قوله عليه السلام في
الروايات المتقدمة " إذا اشترى الهدي مهزولا فوجده سمينا " أن الوجدان إنما هو بعد
الذبح الذي به يتحقق ذلك ، وبه يظهر ضعف هذا القول " .
( وصفحة 118 - 119 )
" وقال ابن أبي عقيل " المتمتع إذا لم يجد هديا فعليه صيام " وأطلق وقال ابن إدريس
" الأظهر والأصح أنه إذا لم يجد الهدي ووجد ثمنه لا يلزمه أن يخلفه ، بل
الواجب عليه إذا عدم الهدي الصوم ، سواء وجد الثمن أم لم يجده " والأصح القول
المشهور " .
" أقول : لا يخفى أن هذه العبارة غير ظاهرة فيما ادعاه ، بل هي مجملة مطلقة كإجمال
عبارة ابن أبي عقيل المتقدمة ، لاحتمال أن يريد القدرة عليه أو على ثمنه ، كما أن عدم
الوجدان المترتب عليه الصوم في الآية محمول على ذلك بمعونة الأخبار المذكورة " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 344
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٤٤