ويؤيده ما رواه ثقة الإسلام في الموثق عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام " في قول الله ( عز وجل ) : " أو عدل ذلك صياما " قال " يثمن قيمة الهدي
طعاما ، ثم يصوم لكل مد يوما ، فإذا زادت الأمداد على شهرين فليس عليه أكثر
منه "
( وصفحة 190 )
" فذهب الأكثر ومنهم : الشيخ في النهاية والمبسوط ، والشيخ المفيد ، وابن أبي
عقيل ، وابن بابويه ، والشهيد في الدروس ، والمرتضى ، وغيرهم إلى أنها
مرتبة ، ونسبه في المبسوط إلى أصحابنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، بعد اعترافه بأن
ظاهر القرآن يدل على التخيير . وظاهر العلامة في جملة من كتبه القول بأنها
مخيرة ، وبه صرح في المنتهى والتذكرة ، ونقله في المختلف عن ابن إدريس ونقل عنه
أنه نسبه أيضا إلى الشيخ في الجمل والخلاف . ويدل على الأول الأخبار المتقدمة
كصحيحة محمد بن مسلم وزرارة وصحيحة أبي عبيدة ، وصحيحة معاوية بن
عمار ، ورواية أبي بصير فإن الجميع قد اشترك في الدلالة على أن الانتقال إلى المرتبة
الثانية مرتب على عدم القدرة على الأولى ، وكذا من الثانية إلى الثالثة ويدل على
الثاني ظاهر الآية وهو قوله ( عز وجل ) : " هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو
عدل ذلك صياما " المؤكد بقول الصادق عليه السلام في صحيحة حريز : وكل شئ
في القرآن " أو " فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شئ في القرآن " فمن لم يجد فعليه
كذا " فالأول بالخيار " ورواية عبد الله بن سنان المتقدم نقلها عن تفسير العياشي .
والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال والاحتياط في العمل بالترتيب والقول بالتخيير
لظاهر الآية فيه قوة ظاهرة .
الحدائق الناضرة ( مجلد 18 صفحة 51 )
" وقال ابن أبي عقيل : " ثم انحر واذبح وكل وأطعم وتصدق " . وقال ابن إدريس :
" وأما هدي المتمتع والقارن فالواجب أن يأكل منه ولو قليلا " ويتصدق على القانع
والمعتر ولو قليلا للآية وهو قوله تعالى : فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " .
( وصفحة 100 - 101 )
" ( منها ) أن لا يكون خصيا فحلا على خلاف فيه . فذهب الأكثر إلى عدم إجزائه ،
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 343
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٤٣