الحدائق الناضرة ( مجلد 15 صفحة 11 )
" أقول : ومع تسليم صحة وقوع الاحرام للحج والعمرة بناء على مذهب ابن أبي
عقيل ومن قال بقوله بالتخيير يحتاج إلى دليل فإن مقتضى قول أولئك إنما هو
شريك لك . وكذا قال علي بن بابويه في رسالته ، وابنه أبو جعفر في مقنعه
وهدايته ، وهو قول ابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلار . وقال السيد المرتضى رضي الله
عنه لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا
شريك لك لبيك . . هذا ما نقله في المختلف من الأقوال في المسألة . وقال
المحقق في الشرائع وصورتها أن يقول : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك
لبيك . واختار هذا القول العلامة في المختلف وإليه يميل كلامه في المنتهى ، واختاره
جملة من المتأخرين ومتأخريهم : منهم السيد السند في المدارك ، وجده في المسالك ،
والفاضل الخراساني في الذخيرة "
( وصفحة 177 - 178 )
" وثانيها أنه لو لم يجد البدنة فقيمتها ، فإن لم يجد فض القيمة على البر ، وصام لكل
نصف صاع يوما . وبه قال أبو الصلاح . وظاهره أنه يتصدق بالقيمة ، فإن لم يجد
القيمة فضها على البر ، وصام عن كل نصف صاع يوما . وثالثها أنه لو لم يجد فاطعام
ستين مسكينا . وبه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل والشيخ المفيد والسيد المرتضى
وسلار . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة هو ما رواه ثقة الإسلام
والشيخ في الصحيح عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال " إذا أصاب
المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد ، قوم جزاؤه من
النعم دراهم ، ثم قومت الدراهم طعاما ، لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر
على الطعام صام لكل نصف صاع يوما " .
( وصفحة 182 )
" . . وهو قول الصدوق وابن أبي عقيل ، كما صرحت به رواية أبي بصير الصحيحة
بنقل الصدوق ، وصحيحة معاوية بن عمار ، ورواية العياشي ، ورواية كتاب الفقه
الرضوي .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 342
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٤٢