" يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه " ولأن الأصل براءة الذمة من الكفارة ، والجواب عن
الحديثين : أنا نقول بموجبهما ، فإن من نام عن استيقاظ ، مع علمه بالجنابة
متعمدا ، حتى يطلع الفجر ، يجب عليه القضاء إذا كان ناويا للغسل وأصالة البراءة
معارضة بالاحتياط .
" مسألة : قال ابن أبي عقيل : المرأة إذا طهرت من حيضها ، أو دم نفاسها ، وتركت
الغسل حتى تصبح عامدة ، يفسد صومها ، ويجب القضاء خاصة ، كالجنب
عنده إذا أهمل الغسل حتى يصبح عامدا ، ولم يذكر أصحابنا ذلك . والأقرب أنها
كالجنب ، إذا أخل بالغسل ، فإن أوجبنا القضاء والكفارة عليه ، أوجبناهما
عليها ، وإلا فالقضاء ، لنا أن الثلاثة اشتركت في كونها مفطرة للصوم ، لأن كل
واحد منها حدث يرتفع بالغسل ، فيشترك في الأحكام .
" وقال ابن أبي عقيل : وإن نظر إلى امرأته فأنزل من غير أن يقبلها ، أو يفضي أنه
( إليها ) بشئ منه إلى جسدها أو يقضي ( تفضي ) إليه لم يكن عليه شئ ، قال ابن
إدريس فإن أمنى لنظر ، لم يكن عليه شئ ، ولا يعود إلى ذلك . وذهب بعض
أصحابنا إلى أنه إن نظر إلى من يحرم النظر إليه فأمنى ، كان عليه القضاء دون
الكفارة ، قال : والصحيح أنه لا قضاء عليه ، لأنه لا دليل على ذلك .
. وقد ألحق قوم من أصحابنا بما ذكرناه من وجوب القضاء والكفارة ، إلى أن قال :
والحقنة ولم يفصل أيضا ، ثم قال : وقال قوم : إن ذلك ينقض الصوم ، وإن لم
يبطله ، وهو الأشبه وقالوا في اعتماد الحقنة وما يتيقن وصوله إلى الجوف من
السعوط ، وفي اعتماد القئ وبلوغ الحصى : أنه يوجب القضاء ، من غير
كفارة ، وقال في المسائل الناصرية : وأما الحقنة فلم يختلف في أنها تفطر . وللشيخ
أقوال ، قال في النهاية : تكره الحقنة بالجامدات ، وتحرم بالمايعات ، ولم يوجب بها
قضاء ولا كفارة ، وكذا في الاستبصار وأوجب في الجمل والاقتصاد ، القضاء
بالمايعات خاصة ، وكره الجامدات ، وكذا في المبسوط ، وهو قول ابن البراج ، وقال
في الخلاف : والحقنة بالمايعات يفطر ، ولم يذكر ابن أبي عقيل الحقنة بالمايعات ولا
بالجامدات ، من المفطرات .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 282
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٨٢