السلام متعمدا ، مع اعتقاد كونه كذبا ، : يفسد الصوم ، ويجب به القضاء
والكفارة ، وهذا مذهب السيد المرتضى في الانتصار ، وعده علي بن بابويه من
المفطرات قال الشيخ في المبسوط : ومن أصحابنا من قال : إن ذلك لا يفطر ، وإنما
ينقض فعله ( كذا ولعلها ينقض فضله ) ، وفي الخلاف عن السيد المرتضى قال :
والأكثر من أصحابنا على ما قلناه وأفتى أبو الصلاح وابن البراج بمثل ما قاله
الشيخان . وقال السيد المرتضى في الجمل : الأشبه أنه ينقض الصوم وإن لم
يبطله ، واختاره ابن إدريس ، ولم يعده سلار ، ولا ابن أبي عقيل مفطرا ، وهو
الأقوى عندي . لنا الأصل صحة الصوم ، وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال
: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول " لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث
خصال الطعام والشراب والنساء والارتماس " .
( وصفحة 220 )
" مسألة : المشهور أن تعمد البقاء على الجنابة ، من غير عذر في ليل شهر رمضان إلى
الصباح موجب للقضاء والكفارة ، ذهب إليه الشيخان ، وعلي بن بابويه ، وابن
الجنيد ، وسلار ، وأبو الصلاح ، وابن إدريس ، وقال السيد المرتضى في الانتصار
: مما انفردت به الإمامية إيجابهم على من أجنب في ليل شهر رمضان ، وتعمد البقاء
إلى الصباح من غير اغتسال ، القضاء والكفارة ، ومنهم من يوجب القضاء ، دون
الكفارة ، وقال في الجمل : وقد روي أنه من أجنب في ليالي شهر رمضان ، وتعمد
البقاء على جنابته إلى الصباح ، من غير اغتسال ، كان عليه القضاء
والكفارة ، وروي أن عليه القضاء دون الكفارة ، وقال ابن أبي عقيل يجب به القضاء
خاصة دون الكفارة .
" احتج ابن أبي عقيل بما رواه ابن أبي يعفور في الصحيح ، قال : قلت : لأبي عبد الله
عليه السلام ، الرجل يجنب في شهر رمضان ، ثم يستيقظ ، ثم ينام حتى يصبح !
قال " يتم صومه ويقضي يوما آخر ، فإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه وجاز له " وفي
الصحيح عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل
أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة ، ثم ينام حتى يصبح متعمدا قال
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 281
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٨١