، وقال المفيد : ومن ظن أن الشمس قد غابت لعارض من الغيم أو غير ذلك فأفطر
ثم تبين أنها لم تكن غابت في تلك الحال وجب عليه القضاء ، لأنه انتقل عن يقين
النهار إلى ظن الليل فخرج عن الفرض لشك ، وذلك تفريط منه في الفرض وكذا
أوجب السيد المرتضى وسلار وأبو الصلاح القضاء مع الظن وعد ابن أبي عقيل فيما
يوجب القضاء خاصة الافطار قبل غروب الشمس وأطلق .
( وصفحة 233 )
" مسألة : قال ابن أبي عقيل : الحبلى إذا رأت الدم في أيام حيضها أفطرت ، وقد
روى أنها تصوم وتصلي ، لأنه لا يكون حيض في حبل " .
( وصفحة 568 )
" مسألة : ولا بأس للصائم بالسواك ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، إلا ابن أبي
عقيل ، فإنه كرهه بالرطب سواء كان رطبا أو يابسا ، أول النهار أو آخره ، وبه قال
مالك وأبو حنيفة . وقال أحمد : ويكره أيضا اليابس بعد الزوال ، وبه قال عمر
وعطاء ومجاهد والأوزاعي والشافعي وإسحق .
( وصفحة 573 )
" مسألة : ولو أجنب ليلا وتعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر ، وجب عليه
القضاء والكفارة ، ذهب إليه الشيخان ، وقال ابن أبي عقيل : عليه القضاء
خاصة ، وبه قال أبو هريرة : والحسن البصري ، وسالم بن عبد الله ،
والنخعي ، وعروة ، وطاووس ، وهو الظاهر من كلام السيد المرتضى ، وقال
الجمهور لا قضاء عليه ولا كفارة ، وصومه صحيح .
( وصفحة 574 )
" مسألة : وفي الارتماس في الماء أقوال ، أحدها أنه يوجب القضاء والكفارة ، واختاره
الشيخ في بعض كتبه ، والمفيد رحمه الله . وثانيها أنه مكروه ، وهو اختيار السيد
المرتضى ، وبه قال مالك وأحمد . وثالثها أنه محرم ، ولا يفسد الصوم ، ولا يوجب
قضاء ولا كفارة ، اختاره الشيخ في الاستبصار ، وبه أعمل . ورابعها أنه سايغ
مطلقا ، وهو قول ابن أبي عقيل من علمائنا ، وبه قال الجمهور إلا من استثناه ، لنا
: على التحريم ما تقدم من الأخبار الدالة على النهي ، وعلى عدم إيجاب القضاء
والكفارة ، الأصل وما تقدم من الأحاديث " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 285
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٨٥