مع الإمام ، في المصر الذي هو فيه ، وحضورها مع أمرائه في الأمصار والقرى النائية
عنه ، ومن كان خارجا من مصر ، أو قرية إذا غدا من أهله ، بعد ما صلى
الغداة ، فيدرك الجمعة ، مع الإمام ، فإتيان الجمعة عليه فرض ، وإن لم يدركها إذا
غدا إليها بعد صلاة الغداة ، فلا جمعة عليه .
( وصفحة 110 )
" قال ابن أبي عقيل : وإذا تعالت الشمس صلى ما بينها وبين زوال الشمس أربع عشر
ركعة ، فإذا زالت الشمس فلا صلاة إلا الفريضة ، ثم ينتفل بعدها بست
ركعات ، ثم يصلي العصر ، كذلك فعله رسول الله صلى الله عليه وآله فإن خاف
الإمام إذا تنفل أن يتأخر العصر عن وقت الظهر في ساير الأيام ، صلى العصر بعد
الفراغ من الجمعة ، ثم ينتفل بعدها بست ركعات ، هكذا روي عن أمير المؤمنين
عليه السلام أنه كان ربما يجمع بين صلاة الجمعة والعصر ، ويصلي يوم الجمعة بعد
طلوع الشمس وبعد العصر . وقال أبو الصلاح يستحب لكل مسلم تقديم دخول
المسجد بصلاة النوافل بعد الغسل .
" فالخلاف في هذه المسألة يقع في مواضع ، الأول : استحباب تقديم
النوافل ، اختاره الشيخ رحمه الله في النهاية والخلاف والمبسوط ، والمفيد رحمه الله في
المقنعة ، والظاهر من كلام السيد رحمه الله وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، استحباب
تأخير ست ركعات بين الظهرين ، وابن بابويه انتخب تأخير الجميع ، الثاني ابتداء
وقت الست الأولى عند انبساط الشمس ، ذهب إليه السيد المرتضى والشيخان
رحمهم الله ، ويظهر من كلام ابن أبي عقيل وابن الجنيد أنه عند ارتفاعها ، وقال ابن
بابويه عند طلوعها " .
منتهى المطلب ( مجلد 1 صفحة 317 )
" مسألة : العدد شرط في انعقاد الجمعة ، وهو مذهب علماء الإسلام ، فلا يتعين
بالإمام ، وحده ابتداء ، فإن الخلاف في كميته ، فالذي أكثر علمائنا عليه خمسة
نفر ، أحدهم الإمام ذهب إليه المفيد ، والسيد المرتضى ، وابن أبي
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 248
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٤٨