( وصفحة 105 )
" مسألة : قال ابن أبي عقيل : إذا زالت الشمس ، صعد الإمام
المنبر ، وجلس ، وقام المؤذن فأذن ، فإذا فرغ المؤذن من أذانه ، قام خطيبا
للناس ، وكذا قال ابن الجنيد وابن حمزة ، وابن إدريس ، وقال أبو الصلاح : إذا
زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان فإذا فرغوا منه ، صعد المنبر ، فخطب على الوجه
الذي بيناه ، فجعل الأذان مقدما على الصعود ، والأول أقرب .
( وصفحة 106 )
" وقال ابن أبي عقيل : ومن كان خارجا من مصر ، أو قرية ، إذا غدا من أهله ، بعد
ما يصلي الغداة ، فيدرك الجمعة مع الإمام ، فإتيان الجمعة عليه فرض ، وإن لم
يدركها ، إذا غدا إليها ، بعد صلاة الغداة ، فلا جمعة عليه ، وقال ابن الجنيد :
ووجوب السعي إليها ، على من سمع النداء بها ، أو كان يصل إلى منزله ، إذا راح
منها ، قبل خروج نهار يومه ، وهو يناسب قول ابن أبي عقيل والحق الأول .
" قال ابن أبي عقيل : ويقنت في الركعتين جميعا ، ولم يفصل في باب الجمعة موضعه
منهما ، بل قال في باب القنوت : وكل القنوت قبل الركوع ، بعد الفراغ من
القراءة ، وهو يدل على أنه فيهما معا ، قبل الركوع ، وكذا قال أبو الصلاح .
( وصفحة 107 )
" احتج ابن أبي عقيل وابن الجنيد ، بما رواه زرارة في الصحيح قال قال : أبو جعفر
عليه السلام " الجمعة واجبة على من إذا صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وآله إنما يصلي العصر في وقت الظهر في ساير الأيام ، كي
( ما ) إذا قضوا الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وآله رجعوا إلى رحالهم قبل الليل
وذلك سنة إلى يوم القيامة " . والجواب : أنه محمول على استحباب ، ولاحتمال أن
يكون المراد بذلك ما قررناه نحن ، لأنه الغالب في إدراك الجمعة ، والوصول إلى أهله
قبل الليل .
( وصفحة 108 )
" مسألة : الذي يظهر من كلام ابن أبي عقيل ، أن استيطان المصر ، أو
القرية ، شرط في الجمعة ، فإنه قال صلاة الجمعة فرض على المؤمنين ، حضورها
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 247
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٤٧