الذكرى صفحة 124
" وروى يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح عليه السلام " إذا أردت أن تتطوع يوم الجمعة
في غير سفر ، صليت ست ركعات ، ارتفاع النهار وستا قبل نصف النهار ، وركعتين إذا
زالت الشمس قبل الجمعة ، وستا بعد الجمعة " وروى البزنطي عن أبي الحسن عليه
السلام " ست في صدر النهار ، وست قبل الزوال ، وركعتان إذا زالت ، وست بعد
الجمعة " وعبارة الأصحاب مختلفة بحسب اختلاف الرواية . وقال المفيد : لا بأس بتأخيرها
إلى بعد العصر . وقال الشيخ : يجوز تأخير جميع النوافل إلى بعد العصر ، والأفضل
التقديم . قال : ولو زالت الشمس ، ولم يكن صلى منها شيئا أخرها إلى بعد
العصر . وقال ابن أبي عقيل يصلي إذا تعالت الشمس ما بينها وبين الزوال ، أربع عشرة
ركعة ، وبين الفريضتين شيئا ، كذلك فعله رسول الله صلى الله عليه وآله فإن خاف
الإمام بالتنفل تأخير العصر عن وقت الظهر في ساير الأيام ، صلى العصر بعد الفراغ من
الجمعة ، وتنفل بعدها بست ركعات ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان ربما
يجمع بين صلاة الجمعة والعصر .
( وصفحة 234 )
" العاشر : ارتفاع البعد عن محل الجمعة ، واختلف في تقديره على أربعة أقوال : الأول أن
يكون أزيد من فرسخين ، وهو المشهور ، لقول الصادق عليه السلام " تجب على من كان
منها على فرسخين ، فإن زاد فليس عليه شئ " ، رواه محمد بن مسلم وحريز الثاني إن قدر
البعد فرسخان ، فلا يجب على من بعدهما ، وهو قول الصدوق وابن حمزة ، لما مر من خبر
زرارة السابق ، ويعارضه خبره هذا ، ويجمع بينهما بأن المراد بمن كان على رأس فرسخين
أن يكون أزيد منهما ، فإنه قد يفهم منه ذلك ، وإلا لتناقض مع أن الراوي
واحد . الثالث : قول ابن أبي عقيل إنما تجب على كل من إذا غدا من أهله بعد ما صلى
الغداة ، أدرك الجمعة لا على من لم يكن كذلك .
( وصفحة 237 )
" المسألة التاسعة : ينبغي أن يكون أذان المؤذن بعد صعود الإمام على المنبر ، والإمام
جالس ، لقول الباقر عليه السلام فيما رواه عبد الله بن ميمون " كان رسول الله صلى الله
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 251
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٥١