تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فلما كان من الغد عدت إليه ، فقلت له : يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما أنعمت ( 1 ) [ به ] علي فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟ فقال : طول الغيبة يا أحمد ، فقلت له : يا ابن رسول الله وإن غيبته لتطول ؟ قال : إي وربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، فلا يبقى إلا من أخذ الله [ عز وجل ] عهده بولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه . يا أحمد بن إسحاق : هذا أمر من الله ، وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، فخذ ما أتيتك واكتمه ، وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين ( 2 ) . روى الشيخ الطوسي عن أحمد بن عبدون عن أبي الحسن الشجاعي عن أبي الحسن الشجاعي عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني عن يوسف بن أحمد الجعفري ، قال : حججت سنة ست وثلاثمائة وجاورت بمكة تلك السنة ، وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ، ثم خرجت عنها منصرفا إلى الشام . فبينا أنا في بعض الطريق وقد فاتتني صلاة الفجر فنزلت من المحمل وتهيأت للصلاة ، فرأيت أربعة نفر في محمل ، فوقفت أعجب منهم ، فقال أحدهم : مم تعجب ؟ تركت صلاتك وخالفت مذهبك ، فقلت للذي يخاطبني : وما علمك بمذهبي ؟ فقال : تحب أن ترى صاحب زمانك ؟ قلت : نعم ، فأومأ إلى أحد الأربعة ، فقلت [ له ] ( 3 ) : إن له دلائل وعلامات ، فقال : أيما أحب إليك أن ترى الجمل وما عليه صاعدا إلى السماء ؟ أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء ؟ فقلت : أيهما كان فهي دلالة . فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء ، وكان الرجل أومأ إلى رجل به سمرة ، وكان لونه الذهب ، بين عينيه سجادة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ( مننت ) . ( 2 ) كمال الدين : ج 2 باب ما روي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ص 384 ح 1 . ( 3 ) كلمة ( له ) ساقطة من الخطية والمطبوع ، وأثبتناه من المصدر . ( 4 ) كتاب الغيبة : ص 155 .
الأنوار البهية — صفحة 356 | الشيخ عباس القمي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة