وروى عبد الله بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا قام قائم آل
محمد صلى الله عليه وآله حكم بين الناس بحكم داود عليه السلام ، ولا يحتاج إلى بينة ، يلهمه الله تعالى
فيحكم بعلمه ، ويخبر كل قوم بما استبطنوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم . قال
الله سبحانه : * ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين * وإنها لبسبيل مقيم ) * ( 1 ) ، انتهى ( 2 ) .
ولنختم الكلام بهذا الدعاء المروي عن الإمام الهمام موسى بن جعفر صلوات
الله عليهما : * ( اللهم صل على محمد وآل محمد ، وعلى منارك في عبادك ، الداعي
إليك بإذنك القائم بأمرك ، المؤدي عن رسولك عليه وآله السلام ، اللهم إذا أظهرته
فأنجز له ما وعدته ، وسق إليه أصحابه ، وانصره وقو ناصريه ، وبلغه أفضل أمله
وأعطه سؤله ، وجدد به عز محمد وأهل بيته عليهم السلام ، بعد الذ ل الذي قد نزل بهم ،
بعد نبيك فصاروا مقتولين مطرودين مشردين خائفين غير آمنين ، لقوا في جنبك
الأذى ، والتكذيب ابتغاء مرضاتك وطاعتك ، فصبروا على ما أصابهم فيك ، راضين
بذلك مسلمين لك في جميع ما ورد عليهم وما يرد إليهم ، اللهم عجل فرج قائمهم
بأمرك ، وانصره وانصر به دينك ، الذي غير وبدل ، وجدد به ما امتحى منه وبدل
بعد نبيك صلى الله عليه وآله ، اللهم صل على جميع النبيين والمرسلين الذين بلغو ا عنك الهدى ،
واعتقدوا لك المواثيق بالطاعة ، اللهم صل عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم
والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته ) * .
وفيما رسمناه من موجز تاريخهم عليهم السلام ومختصر من أخبارهم كفاية فيما
قصدناه ، والله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل ، كتبه بيمناه الوازرة عباس بن
محمد رضا القمي في ليلة الجمعة الآخر من شهر رمضان سنة 1343 في المشهد
المقدس على ساكنه السلام .
هامش
( 1 ) الحجر : 75 و 76 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : ص 365 .