وسني إذ ذاك ثلاث عشرة أو أربع عشرة ، إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه ،
فسألاه أن يسأل الحضرة أن يفتح الله لساني ، فذكر الشيخ أبو القاسم الحسين بن
روح إنكم أمرتم بالخروج إلى الحائر ، قال سرور : فخرجنا أنا وأبي وعمي إلى
الحائر فاغتسلنا وزرنا ، قال : فصاح بي أبي وعمي يا سرور ، فقلت بلسان فصيح :
لبيك ، فقالا لي : ويحك تكلمت ؟ فقلت : نعم ، قال أبو عبد الله بن سورة : وكان سرور
هذا رجلا ليس بجهوري الصوت ( 1 ) .
وفي كتاب الصراط المستقيم ذكر الشيخ الموثوق به عثمان بن سعيد العمري
أن ابن أبي غانم القزويني ، قال : إن العسكري عليه السلام لا خلف له ، فشاجرته الشيعة
وكتبوا إلى الناحية ، وكانوا يكتبون لا بسواد ، بل بالقلم الجاف على الكاغد الأبيض
ليكون علما معجزا ، فورد جوابا إليهم :
بسم الله الرحمن الرحيم ، عافانا الله وإياكم من الضلال والفتن ، أنه انتهى إلينا
شك جماعة منكم في الدين ، وفي ولاية ولي أمرهم ، فغمنا ذلك لكم لا لنا ، لأن الله
معنا والحق معنا ، فلا يوحشنا من بعد علينا ، ونحن صنائع ربنا والخلق صنائعنا ، ما
لكم في الريب تترددون ؟ أما علمتم ما جاءت به الآثار مما [ في ] ( 2 ) أئمتكم
[ يكون ] ( 3 ) أفرأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها ، وأعلاما تهتدون بها من
لدن آدم عليه السلام إلى أن ظهر الماضي عليه السلام ؟ كلما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم
طلع نجم .
فلما قبضه الله إليه ظننتم أنه أبطل دينه ، وقطع السبب بينه وبين خلقه ؟ كلا ما
كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة ، ويظهر أمر الله وهم كارهون ، فاتقوا الله
وسلموا لنا ، وردوا الأمر إلينا ، فقد نصحت لكم والله شاهد علي وعليكم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي : ص 188 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 4 ) الصراط المستقيم : ج 2 ص 235 .