يا موسى بن سيار أما علمت إنا معاشر الأئمة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا
ومساء فما كان من التقصير في أعمالهم سألنا الله تعالى الصفح لصاحبه ، وما كان
من العلو سألنا الله الشكر لصاحبه ( 1 ) .
روي عن ياسر الخادم ، قال : كان الرضا عليه السلام إذا خلا جمع حشمه كلهم عنده ،
الصغير والكبير فيحدثهم ويأنس بهم ويؤنسهم ، وكان عليه السلام إذا جلس على المائدة
لم ( 2 ) يدع صغيرا ولا كبيرا حتى السائس والحجام إلا أقعده معه على مائدته ( 3 ) .
وقال : قال لنا أبو الحسن عليه السلام : إن قمت على رؤوسكم وأنتم تأكلون فلا
تقوموا حتى تفرغوا ولربما دعا بعضنا ، فيقال [ له ] ( 4 ) هم يأكلون ، فيقول : دعوهم ( 5 )
حتى يفرغوا ( 6 ) .
وروى الشيخ الكليني عن رجل من أهل بلخ ، قال : كنت مع الرضا عليه السلام في
سفره إلى خراسان ، فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم ،
فقلت : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة ؟ فقال : مه إن الرب تبارك وتعالى
واحد ، والام واحدة ، والأب واحد ، والجزاء بالأعمال ( 7 ) .
أقول : هذا : حاله عليه السلام مع الفقراء والرعايا ولكن لما دخل عليه الفضل بن
سهل ذو الرياستين وقف بين يديه ساعة ، ثم رفع الرضا عليه السلام رأسه إليه ، فقال له :
ما حاجتك يا فضل ؟ قال : يا سيدي هذا كتاب ( 8 ) - كان هو كتاب الحبوة فيه ما
أعطاه المأمون كل ما حب من الأموال والضياع والسلطان وبسط له من الدنيا
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 341 ، وعنه البحار : ج 49 ص 98 ح 13 .
( 2 ) في المصدر : ( لا ) بدل ( لم ) .
( 3 ) عيون الأخبار : ج 2 الباب 40 ص 159 قطعة من ح 24 ، وعنه البحار : ج 49 ص 164 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 5 ) في المصدر : ( دعهم ) .
( 6 ) الكافي : ج 6 كتاب الأطعمة باب نوادر ص 298 ح 10 ، وعنه البحار : ج 49 ص 102 ح 2 2 .
( 7 ) الكافي : ج 8 ص 230 ح 296 ، وعنه البحار : ج 49 ص 101 ح 18 .
( 8 ) في المصدر : ( أمان ) بدل ( كتاب ) .