عنه وأجاب عنه ( 1 ) خمسة عشر ألف مسألة ( 2 ) .
وفي رواية أخرى ثمانية عشر ألف مسألة ( 3 ) .
الشيخ الطبرسي عن أبي الصلت ، قال : ما رأيت أعلم من علي بن موسى
الرضا عليهما السلام ، ولا رآه عالم إلا شهد له بمثل شهادتي ، ولقد جمع المأمون في
مجالس له ذوات عدد علماء الأديان وفقهاء الشريعة والمتكلمين فغلبهم عن
آخرهم ، حتى ما بقي أحد منهم إلا أقر له بالفضل ، وأقر على نفسه بالقصور ، ولقد
سمعت علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، يقول : كنت أجلس في الروضة والعلماء
بالمدينة متوافرون ، فإذا أعيى الواحد منهم عن مسألة أشاروا إلي بأجمعهم ، وبعثوا
إلي بالمسائل فأجيب ( 4 ) عنها ( 5 ) .
قال أبو الصلت : ولقد حدثني محمد بن إسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيه :
إن موسى بن جعفر عليهما السلام كان يقول لبنيه : هذا أخوكم علي بن موسى [ الرضا ] ( 6 )
عالم آل محمد عليهم السلام فاسألوه ( 7 ) عن أديانكم واحفظوا ما يقول لكم ، فإني سمعت
أبي جعفر بن محمد عليهما السلام غير مرة يقول لي : إن عالم آل محمد عليهم السلام لفي صلبك ،
وليتني أدركته فإنه سمي أمير المؤمنين علي عليه السلام ( 8 ) .
قال شيخنا الصدوق رحمه الله : كان المأمون يجلب إلى ( 9 ) [ علي ] الرضا عليه السلام من
متكلمي الفرق وأهل ( 10 ) الأهواء المضلة كل من سمع به ، حرصا على انقطاع
الرضا عليه السلام عن الحجة مع واحد منهم ، وذلك حسدا منه له ولمنزلته من العلم ، فكان
هامش
( 1 ) في خ ل : ( فيه ) .
( 2 ) كتاب الغيبة للطوسي : 48 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 351 .
( 4 ) في المصدر : ( فأجبت ) .
( 5 ) إعلام الورى : ص 315 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 7 ) في المصدر : ( فسلوه ) .
( 8 ) إعلام الورى : ص 315 .
( 9 ) ( إلى ) لم ترد في المصدر .
( 10 ) ( وأهل ) لم ترد في المصدر .