العبادات ، فعليه أن يلاحظ الخبر المشهور المروي عن رجاء بن أبي الضحاك ( 1 ) .
الحميري عن أبيه عن معمر بن خلاد ، قال : كان أبو الحسن الرضا عليه السلام إذا
أكل أتي بصحفة ( 2 ) ، فتوضع قرب مائدته ، فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتى به ،
فيأخذ من كل شئ شيئا فيوضع في تلك الصحفة ، ثم يأمر بها للمساكين ، ثم يتلو
هذه الآية : * ( فلا اقتحم العقبة ) * ( 3 ) ثم يقول : علم الله عز وجل أن ليس كل إنسان
يقدر على عتق رقبة ، فجعل لهم سبيل إلى الجنة ( 4 ) .
الكليني عن اليسع بن حمزة ، قال : كنت أنا ( 5 ) في مجلس أبي الحسن
الرضا عليه السلام أحدثه ، وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام ، إذ
دخل عليه رجل طوال آدم ( 8 ) ، فقال له : السلام عليك يا ابن رسول الله ، رجل من
محبيك ومحبي آبائك وأجدادك عليهم السلام ، مصدري من الحج ، وقد افتقدت نفقتي
وما معي ما أبلغ به مرحلة ، فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي ولله علي نعمة ، فإذا
بلغت بلدي تصدقت بالذي توليني عنك فلست موضع صدقة ، فقال له : اجلس
رحمك الله وأقبل على الناس يحدثهم حتى تفرقوا وبقي هو وسليما ن الجعفري
وخيثمة وأنا ، فقال : أتأذنون لي في الدخول ؟ فقال له سليمان : قدم الله أمرك .
فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة ، ثم خرج ورد الباب وأخرج يده من أعلى
الباب ، وقال : أين الخراساني ؟ فقال : ها أنا ذا ، فقال : خذ هذه المائتي دينار
واستعن بها في مؤونتك ونفقتك وتبرك بها ولا تصدق بها عني واخرج فلا أراك
ولا تراني ، ثم خرج .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 الباب 44 ص 180 ح 5 ، وعنه البحار : ج 49 ص 91 ح 7 .
( 2 ) الصحفة : القصعة ( انظر لسان العرب : مادة ( صحف ) ج 7 ص 291 ) .
( 3 ) البلد : 11 .
( 4 ) الكافي : ج 4 باب فضل اطعام الطعام : ص 52 ح 12 ، والمحاسن باب الأحكام ص 392 ح
39 ، وفيه إضافة ( باطعام الطعام ) في نهاية الحديث ، وعنه البحار : ج 49 ص 97 ح 11 .
( 5 ) ( أنا ) لم ترد في المصدر .
( 6 ) الادم : الأسمر .