أمله - كتبه [ لي ] ( 1 ) أمير المؤمنين وأنت أولى أن تعطينا مثل ما أعطى أمير
المؤمنين إذ كنت ولي عهد المسلمين ، فقال له الرضا عليه السلام : أقرأه وكان كتابا في أكبر
جلد فلم يزل قائما حتى قرأه ، فلما فرغ قال له أبو الحسن عليه السلام : يا فضل لك علينا
هذا ما اتقيت الله عز وجل ، فنقض عليه أمره في كلمة واحدة فخرج من عنده ( 2 ) .
روي عن ياسر الخادم ، قال : أكل الغلمان يوما فاكهة فلم يستقصوا أكلها
ورموا بها ، فقال لهم أبو الحسن عليه السلام : سبحان الله إن كنتم استغنيتم فإن أناسا لم
يستغنوا أطعموه من يحتاج إليه ( 3 ) .
وروي أنه عليه السلام رأى أسود يعمل مع غلمانه ، فقال لهم : قاطعتموه على
اجرته ! فقالوا : لا هو يرضى منا بما نعطيه فضربهم بالسوط وغضب لذلك غضبا
شديدا ( 4 ) وعن محمد بن سنان ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام في أيام
هارون : إنك شهرت نفسك بهذا الأمر ، وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر
الدم ، قال ( 5 ) : جرأني على هذا ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إن أخذ أبو جهل من رأسي
شعرة فاشهدوا أني لست بنبي ) ، وأنا أقول لكم : إن أخذ هارون من رأسي شعرة
فاشهدوا إني لست بإمام ( 6 ) .
فصل
في علمه عليه السلام
روي عن محمد بن عيسى اليقطيني : أنه جمع من مسائله عليه السلام مما سئل
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 الباب 40 ص 162 قطعة من ح 24 ، وعنه البحار : ج 49 ص 168
ضمن ح 5 .
( 3 ) الكافي : ج 6 كتاب الا طعمة باب نوادر ص 297 ح 8 .
( 4 ) الكافي : ج 6 كتاب الا طعمة باب نوادر ص 297 ح 8 .
( 5 ) في المصدر : ( فقال ) .
( 6 ) الكافي : ج 8 ص 257 ح 371 .