مصلاه يناجي ربه ، قال : فقلت له : فاطلب لي [ منه ] ( 1 ) في هذ ه الأوقات اذنا عليه ،
فاستأذن لي ، فدخلت عليه وهو قاعد في مصلاه متفكرا . . . الخبر ( 2 ) .
وعن إبراهيم بن العباس ، قال : ما رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام جفا أحدا
بكلامه قط ، [ ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه ، وما رد أحدا عن
حاجة يقدر عليها ، ولا مد رجليه بين يدي جليس له قط ] ( 3 ) ولا اتكى بين يدي
جليس له قط ، ولا رأيته شتم أحدا من مواليه ومماليكه قط ، [ ولا رأيته تفل قط ] ( 4 )
ولا رأيته يقهقه في ضحكه قط ، بل كان ضحكه التبسم .
وكان إذا خلا ونصبت مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه [ ومواليه ] ( 5 )
حتى البواب والسائس ، وكان عليه السلام قليل النوم بالليل كثير السهر ، يحيي أكثر لياليه
من أولها إلى الصبح ، وكان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر ،
[ وهي الخميس من أول كل شهر وآخره ، والأربعاء منم وسط الشهر ] ويقول : ذلك
صوم الدهر .
وكان عليه السلام كثير المعروف والصدقة في السر ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي
المظلمة ، فمن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدقون ( 6 ) ( 7 ) .
أقول : ومن أراد أن يقف على ما كان يعمل عليه السلام في يومه وليله من
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 الباب 44 ص 183 قطعة من ح 6 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 6 ) في المصدر : ( تصدق ) .
( 7 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 الباب 44 ص 184 ح 7 ، والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص
360 ، والبحار : ج 49 ص 90 ح 4 .