المسألة الرابعة : ( هل يجوز للقاضي الاستخلاف ؟ )
قال المحقق قدّس سرّه : « إذا أذن له الإمام في الاستخلاف جاز . . . » « 1 » .
أقول : يقع البحث عن ذلك تارةً في زمن الحضور ، وأخرى في زمن الغيبة .
أمّا بالنسبة إلى زمن الحضور ، فإن نصب الإمام أحداً وأذن له في الاستخلاف ، فلا كلام في الجواز ، وإن صرح بالمنع فلا كلام في عدمه ، وإن أطلق ، فإن كان هناك شاهد حال - مثلًا - على الإذن فيه كإرسال الوالي إلى بلاد واسعة بحيث لا تضبطها اليد الواحدة فهو ، وإلّا فلا « 2 » .
ولا ثمرة عملية لنا في البحث عن ذلك ، نعم فيه ثمرة علمية ، فقد ذكروا في كتاب الوكالة أن كلّ ما اشترطت فيه المباشرة شرعاً فلا يقبل الوكالة ، وكلّ ما لم يشترط فيه ذلك جاز التوكيل فيه « 3 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 69 .
( 2 ) والدليل على ذلك هو أن الحكومة حق للإمام عليه السلام ، فهو مسلّط عليها تسلط المالك على ملكه ، فله الإذن في قيام غيره بها وله المنع ، ومع إطلاقه يتوقف الجواز على أمارة تدل على إذنه .
( 3 ) فمن الأوّل : العبادات التي تعلق غرض الشارع بتحققّها من المكلف مباشرة ، ومن الثاني : البيع والطلاق ونحوهما من العقود والإيقاعات التي تعلّق غرضه بوقوعها ، سواء كان المباشر المالك والزوج بأنفسهما أو غيرهما .