تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
منهما لدى الاختلاف فقط . وقال السيد قدّس سرّه : لا يبعد قوة هذا القول - يعني : تقديم الأعلم - لكون الإطلاقات مقيدة بالأخبار الدالّة على الرجوع إلى المرجّحات عند اختلاف الحاكمين ، من الأفقهية والأصدقية والأعدلية ، مع امكان دعوى عدم كونها إلّا في مقام بيان عدم جواز الرجوع إلى قضاة الجور فلا إطلاق فيها . . . . ودعوى : أن مورد أخبار المرجحات التي هي العمدة في المقام خصوص صورة اختيار كلّ من المترافعين حاكماً أو صورة رضاهما بحكمين ، فاختلفا ، فلا دلالة فيها على وجوب الرجوع إلى الأعلم مطلقاً ، مدفوعة : بأن الظاهر منها أن المدار على الأرجح عند التعارض مطلقاً ، كما هو الحال في الخبرين المتعارضين ، بل في صورة عدم العلم بالاختلاف أيضا ، لوجوب الفحص عن المعارض ، لكن هذا إذا كان مدرك الحكم هو الفتوى وكان الاختلاف فيها ، بأن كانا مختلفين في الحكم من جهة اختلاف الفتوى ، وأما إذا كان أصل الحكم معلوماً وكان المرجع إثبات الحق بالبيّنة واليمين والجرح والتعديل ونحو ذلك ، فلا دلالة في الأخبار على تعيّن الأعلم « 1 » . أقول : فتكون الأقوال في المسألة ثلاثة : أحدها : تقدّم قول الأعلم مطلقاً . والثاني : تقدّم قوله لدى الاختلاف . والثالث : إنهما إذا رجعا إليهما فحكما بحكمين مختلفين قدّم قول الأعلم ، وإلّا فيجوز الرجوع إلى المفضول ابتداء حتى مع العلم أو احتمال الاختلاف بينهما في الحكم .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 8 - 9 .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 74 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني