تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فظهر أنه لا يتصور الاستحباب . وخالف في استحبابه أو وجوبه بعض العامّة ، فحكم بكراهته لعظم خطره ونظراً إلى الأحاديث المحذّرة . . . وأجيب عنه في ( المسالك ) وغيره بأن المقصود من التحذير بيان عظم خطره « 1 » ولزوم شدة الاحتياط فيه . ثم إن الأحكام التي ذكرها المحقق قدّس سرّه في هذه المسألة بالنسبة إلى زمن الحضور « 2 » لا ثمرة للبحث عنها بالنسبة إلينا ، نعم يحتمل وجود الثمرة في قوله : « ولو وجد من هو بالشرائط فامتنع لم يجبر مع وجود مثله ، ولو ألزمه الإمام : قال في الخلاف : لم يكن له الامتناع . . . » « 3 » . أقول : وجه ما ذهب إليه المحقق قدّس سرّه : أن الإمام لا يوجب ما وجب كفاية بالوجوب العيني ، فلو خاطب الإمام أحد المكلفين في واجب كفائي ، لم يخرج بذلك عن كونه كفائياً ، ولا يلزم بامتثاله مع وجود غيره . ووجه ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في ( الخلاف ) هو : أن المصالح قد توجب اختلاف الحكم وتغيّره - لا أنه يجتمع حينئذ حكمان - فيكون كحال الاضطرار وطروّ العنوان الثانوي . فظهر أنه لا اختلاف بين المحقق والشيخ في المسألة ، لاختلاف الموضوع ، وأن الإمام عليه السلام لا يجعل الواجب الكفائي عينيّاً بالعنوان الأوّلي .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 338 . ( 2 ) وهو قوله : وإذا علم الإمام أن بلداً خال من قاض لزمه أن يبعث له ، ويأثم أهل البلد بالاتفاق علىمنعه ، ويحل قتالهم طلباً للإجابة . ( 3 ) كتاب الخلاف 6 : 209 ، المسألة 2 .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 68 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني