للوجوب ، إذ لا يجب إلّا صلاة واحدة عليه ، ولما كان الوجوب والاستحباب ضدّين ، فكيف يكون الشئ الواحد واجباً ومستحباً معاً ؟ المستحب ما يجوز تركه فإذا كان مستحباً عينياً كيف يكون واجباً لا يجوز تركه ، وأنه إذا ترك فالكلّ معاقبون على ذلك ؟
وقيل : الواجب الكفائي ما يجب فعله على المجموع .
ولم يتضح لنا وجه الفرق بين هذا التعريف وما ذكرناه . . .
فالحاصل : دعوى عدم التنافي بينهما غير واضحة عندنا .
فالقائلون بعدم المنافاة في سعة من توجيه عبارة المحقق ، وأمّا الذين لا يوافقون على ذلك ، فقد حاولوا توجيهها ، ففي ( المسالك ) : وظيفة القضاء من فروض الكفاية لتوقّف النظام عليه ، أو لما يترتب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولعظم فائدته تولّاه النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ومن قبله من الأنبياء بأنفسهم لُامتّهم ومن بعدهم من خلفائهم ، وحينئذ ، فحكم المصنف باستحبابه لمن يثق بنفسه محمول على طلبه من الإمام ممن لم يأمره به إذا كان من أهله ، أو على فعله لأهله في حال الغيبة حيث لا يتوقف على إذن خاص . وقوله « وربما وجب » يتحقق الوجوب فيما ذكرناه من طلب الإمام له ، وفيما إذا انحصر الأمر فيه ولم يعلم الإمام به أو لم ينحصر بالنظر إلى الوجوب الكفائي ، أو على تقدير توقف حصول الحق عليه أو الأمر بالمعروف في حال الغيبة . وقوله « ووجوبه على الكفاية » يعني به على تقدير وجوبه عنده ، وإنما يكون على الكفاية إذا أمكن قيام غيره مقامه ولم يعيّنه عليه الإمام ، وإلّا كان وجوبه عينياً كغيره من
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 66
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦٦