يشترط في استحقاق الوارث منها وجوده عند موت المورث أو لا ؟ فيه بحث .
ثم قال قدّس سرّه : « وهل يصرف إليهم بغير يمين ؟ وجهان » « 1 » .
أقول : وهذا عجيب ، فإنه لما تعود الدار إرثاً لا يبقى مورد لهذا البحث .
قال : « ويحتمل عودها إلى أقرب الناس إلى الواقف ، بناء على أنه وقف تعذّر مصرفه كالوقف المنقطع . . . » أي : إنه مع غض النظر عن الإشكال من جهة تعذّر حلف جميعهم ، لفرض عدم الانحصار ، يكون وقفاً متعذّر المصرف ، فيحتمل عودها إلى أقرب الناس إلى الواقف .
وفيه : إنه إن كان المراد من الأقرب إليه هو الأقرب بما هو أقرب لا بما هو وارث ، فهذا لا يقول به أحد من الأصحاب ، والأولى في الوقف الذي تعذّر مصرفه أن يصرف في مطلق وجوه البرّ أو إلى الوجه الأقرب إلى غرض الواقف .
ولو مات أحد الحالفين وبقي سائرهم ، صرف نصيبه إليهم ، فإن لم يبق منهم إلا واحد ، صرف كلّ الوقف إليه ، قال في ( المسالك ) :
« وهل أخذ الآخرين يكون بيمين أو بغير يمين ؟ يبنى على أن البطن الثاني هل يأخذ بيمين أم لا ؟ فإن قلنا بعدم افتقاره إلى اليمين فهنا أولى ، وإن قلنا باليمين ففيه هنا وجهان : من انتقال الحق إلى الباقي من غيره فيفتقر إلى الحلف . ومن كونه قد حلف مرّة وصار من أهل الوقف ، فيستحق بحسب شرط الوقف تارة أقلّ وتارة أكثر » « 2 » .
لكن الأقرب - وفاقاً للجواهر « 3 » - عدم التوقف على اليمين .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 525 .
( 2 ) مسالك الأفهام 13 : 525 .
( 3 ) جواهر الكلام 40 : 293 .